شبكة الإلحاد العربيُ  

العودة   شبكة الإلحاد العربيُ > ملتقيات في نقد الإيمان و الأديان > العقيدة الاسلامية ☪

إضافة رد
 
أدوات الموضوع اسلوب عرض الموضوع
قديم 12-06-2021, 06:48 PM   رقم الموضوع : [1]
سهيل اليماني
زائر
 
افتراضي براهين تجرد النفس الإنسانية

الإنسان ليس مختزلا في البدن
و البراهين العقليه عليه :
1_ثبات الشخصية الإنسانية في دوامة التغيّرات الجسدية
هناك موجوداً تنسب إليه جميع الأفعال الصادرة عن الإنسان، ذهنية كانت أو بدنية.

و لهذا الموجود حقيقة، وواقعية يشار إليها بكلمة «أنا».

الثانية: أنّ هذه الحقيقة التي تعدّ مصدراً لأفعال الإنسان، ثابتة وباقية
فمع أنّه يتصف تارة بالطفولة، وأُخرى بالصبا، وثالثة بالشباب، وأخيراً بالكهولة، فمع ذلك يبقى هناك شيء واحد تسند إليه جميع هذه الحالات، فيقول: أنا الذي كنت طفلاً ثم صرت صبياً، فشاباً، فكهلاً، وكل إنسان يحسّ بأنّ في ذاته حقيقة باقية وثابتة رغم تغير الأحوال وتصرم الأزمنة، فلو كانت تلك الحقيقة التي يحمل عليها تلك الصفات أمراً مادياً، مشمولاً لسنّة التغيّر، والتبدّل، لم يصحّ حمل تلك الصفات على شيء واحد،
حاصل هذا البرهان عبارة عن كلمتين: وحدة الموضوع لجميع المحمولات، وثباته في دوامة التحولات. وهذا على جانب النقيض من كونه مادياً.

البرهان الثاني ـ علم الإنسان بنفسه مع الغفلة عن بدنه
إنّ الإنسان قد يغفل في ظروف خاصة عن كل شيء، عن بدنه وأعضائه، ولكن لا يغفل أبداً عن نفسه، سليماً كان أم سقيماً
الآيات التي يستظهر منها خلود الروح وتجرّدها على قسمين: قسم يدلّ عليه بصراحة لا تقبل الإنكار، وقسم آخر يستظهر منه،

(أ) ـ يقول سبحانه: (اللهُ يَتَوَفَّى الأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِهَا وَالتي لَمْ تَمُتْ فِي مَنَامِهَا فَيُمْسِكُ التي قَضَى عَلَيْهَا الْمَوْتَ وَيُرْسِلُ الأُخْرى إِلَى أَجَل مُسَمًّى إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَات لِقَوْم يَتَفَكَّرُونَ)

الدلالة مبنية على إمعان النظر في لفظة التوفّي، وقد عرفت أنّها بمعنى الأخذ والقبض، لا الإماتة. وعلى ذلك فالآية تدلّ على أنّ للإنسان وراء البدن شيئاً يأخذه الله سبحانه، حين الموت والنوم، فيمسكه إن كتب عليه الموت، ويرسله إن لم يكتب عليه ذلك إلى أجل مسمى، فلو كان الإنسان متمحضاً في المادة وآثارها، فلا معنى «للأخذ» و «الإمساك» و «الإرسال»، كما هو واضح.
) ـ يقول سبحانه: (وَ لاَ تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللهِ أَمْوَاتًا بَلْأَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ * فَرِحِينَ بِمَا آتَاهُمُ اللهُ مِنْ فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ مِنْ خَلْفِهِمْ أَلاَّ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَ لاَ هُمْ يَحْزَنُونَ * يَسْتَبْشِرُونَ بِنِعْمَة مِنَ اللهِ وَ فَضْل وَ أَنَّ اللهَ لاَ يُضِيعُ أَجْرَ الْمُؤْمِنِينَ )

و صراحة الآية غير قابلة للإنكار، فأنّها تقول: إنّهم أحياء أوّلاً، و يرزقون ثانياً وانّ لهم آثاراً نفسانية يفرحون و يستبشرون، لا يخافون و لا يحزنون ثالثاً.
*جعفر السبحاني



  رد مع اقتباس
قديم 12-06-2021, 08:44 PM رمضان مطاوع غير متواجد حالياً   رقم الموضوع : [2]
رمضان مطاوع
عضو بلاتيني
الصورة الرمزية رمضان مطاوع
 

رمضان مطاوع will become famous soon enough
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة سهيل اليماني مشاهدة المشاركة
الإنسان ليس مختزلا في البدن
و البراهين العقليه عليه :
1_ثبات الشخصية الإنسانية في دوامة التغيّرات الجسدية
هناك موجوداً تنسب إليه جميع الأفعال الصادرة عن الإنسان، ذهنية كانت أو بدنية.

و لهذا الموجود حقيقة، وواقعية يشار إليها بكلمة «أنا».
نعم .. أحسنت .. الأنا هو حقيقة الإنسان
النفس البشرية العاقلة أو لنقل ( القلب الروحي العاقل ) هو في الحقيقة جوهر الشخص البشري , جوهر ثابت باقٍ رغم دوامة التغيرات البدنية العارضة الفانية
النفس جوهر مجرد عن المادة رغم وجود علاقة وثيقة بين النفس والبدن : https://www.il7ad.org/vb/showthread.php?t=5432



:: توقيعي :::
رسالتي في الحياة
الدعوة إلى التوحيد الحقيقي
من خلال مدوناتي
( جرأة في الحق - صدق في العرض - محبة في الحوار - احترام للرأي الآخر )
  رد مع اقتباس
الأعضاء الذين قالوا شكراً لـ رمضان مطاوع على المشاركة المفيدة:
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع