شبكة الإلحاد العربيُ  

العودة   شبكة الإلحاد العربيُ > ملتقيات في الإلحاد > حول الحِوارات الفلسفية ✎

إضافة رد
 
أدوات الموضوع اسلوب عرض الموضوع
قديم 05-31-2019, 07:12 PM القط الملحد غير متواجد حالياً   رقم الموضوع : [111]
القط الملحد
باحث ومشرف عام
الصورة الرمزية القط الملحد
 

القط الملحد is a jewel in the roughالقط الملحد is a jewel in the roughالقط الملحد is a jewel in the roughالقط الملحد is a jewel in the rough
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة hamdan مشاهدة المشاركة
تحياتي..لا اختلف معك حول فكرة غريزة الحياة الفطرية ..وهذه متواجدة في الحيوانات (لاشعورية) . قد تكون تقصد قدرات الدماغ البشري وهنا اتفق معك ..فالدماغ مخول لهذا والدليل ما حدث.. لكن لا استطيع ان اقول ان نشوء الحضارة هو نتيجة حتمية فقد تعجل الظروف آندذاك بهلاكها وجنس النياندرتال وانقراضه (على يد الهومو سابيان) دليل تاريخي ..فقد تعجل الظروف بهلاكها او ان نفس قدرات الدماغ والقدرات البشرية الجينية والفطرية قد تتجه بنحو آخر غير ما آلت اليه ..واتفق معك ان الواقع الإجتماعي والبيئي يقولب القدرات الجينية والفطرية والغريزية ..

بالنسبة لجزئية قواعد الأخلاق فهنا كلام عمومي ..فالإنسان يتجنب الأذى بفعل غريزة الحياة فعلا ..لكن القواعد الأخلاقية تتطور اعتباطيا (في بداية نشوء الحضارة) ثم يبدأ العامل التخطيطي او التنظيمي يلعب دوره..او ان الأمر اشبه فعليا بسلوك الأفراد الإعتباطي وما ينتج عنه من قتل ونظام واحتمالات استمرار هذا النظام او انقراضه ثم يبدأ التنظيم فيما بعد..فكلمة حضارة زراعي تعني عملية تراكمية تدريجية) والإستقرار حول الانهار كذلك فليس الأمر كما لو ان قبيلة معينة قررت ان تستقر طوال حياتها حول نهر معين ..
فالأذى والألم ليس نفس القواعد الأخلاقية او نسخة سابقة عليها ففي مثال الكاميكازي ..الطيار الياباني يعارض غريزته في الحياة (وهنا غريزة الحياة شيء لاشعوري كما لو اقترب ثعبان من شخص معين فسيتصرف لاشعوريا حيالها في حال لم يكن له خبرات سابقة لترويضها وكذلك الغريزة تتعلق بالعالم الحسي فقط) ..ام الكميكازي فهو يفجر نفسه نتيجة لإيمانه بقضية معينة هذا الإيمان بهذه القضية هو نتاج لعوامل اجتماعية وتربوية ..وليس شيئا حسيا فالوطن والإيمان به هو تجريد بشري ..
انا لا اتصور ان سلوك الطيار نابع من تفكير منطقي اي بحسابه للضرر ولا الضرر ..فعمليته هذه تضحية لا اكثر ولا اقل وليس هناك في الامر حساب منطقي ..لذلك الايمان لايتفق ابدا مع التفكير المنطقي ..(اي ليس هناك خيارات في الإيمان) انما اتجاه واحد فقط..

واساسا غريزة الحياة في تجنب الاذى تبقى مرتبطة بالسلوك الاناني ..وهذا السلوك والحاجة ليس هو ما انشأ الحضارة في البداية (العملية تاريخية تراكمية ) ..اما الوطنية والايمان فهو يرتبط بالسلوك الجماعي ..فالامر هنا وبناءا على قاعدتك كما لو خير شخص معين بالتضحية في حياته مقابل ان يعي 10 ىخرين ..او ان يموتوا مقابل ان يعيش ..فتجنب الاذى يقتضي الثانية ... ..بينما الايمان يقتضي الاولى..

بالنسبة للتناقض فأنت هنا تستخدمها حجة للإلجام او الجام الخصم (حتى افهم مقصدك اكثر) ..ولاتستخدمها كتفسير موضوعي ..لكن المشكل بهذه الفكرة انه لايمكن تطبيقها على الواقع ابدا ..فأنت تعارض سلوك معين ومن باب الإنصاف تعارض نفس السلوك على الآخر ..لكن فعليا من النادر ان تتطابق ظروف شخصين ..وهنا ستغدو هذه كقاعدة دينية لااكثر ولا اقل وبالفعل هي كذلك (احب لنفسك ماتحبه لغيرك) ..فأنت هنا ستقول اعارض هذا السلوك على آخر نتيجة لمعارضته على نفسي لكن ستضع مئة شرط مع هذه المعارضةّ!..كذلك لايمكن ابدا التوفيق بين النفعية ..وقاعدة عدم التناقض..النفعية كما قلت هو شيء تفاضلي ..اي امام اكثر من خيارين ..التناقض شيء ايماني معياري بحت اي شر او خير لا غير

بالنسبة لكلامك الأخير ..المجتمع ليس مجموع افراده ..المجتمع ينتج معتقدات وافكار جديدة ..فالمجتمع المعاصر (العالمي) انتج افكار جديدة انسانية مثلا ..ولو انقلب عليها بابادة اقلية معينة فسأعارض هذا بالطبع ..نتيجة لما نتج من التطور الحضاري المعاصر وافكار انسانية وعالمية ..ونتيجة لما ستؤول اليه الأحداث من حرب وكذا ..
لا استطبع ان اقول ماذا سيكون حكمي لو كنت بزمن آخر .
بإمكانك النظر الى فلاسفة كبار كأرسطو كانوا في التاريخ لكن مع ذلك كان لهم افكار غاية في العنصرية كتصنيف الشعب اليوناني بالدرجة الارقى والنتيجة احقية استعباده للآخرين..

آخيرا لست مقتنعا ابدا بوجود اخلاق موضوعية او اخلاق منطقية ..فالأخلاق هي شيء لاشعوري عاطفي ..والمنطق تحليلي ..جميل ان نستخدم قاعدة التناقض لتوجيه السلوك ..لكن في المحصلة لن تكون اكثر من صبغة وعظية فقط..
تحياتي..
تحياتي لك، أظن أننا انجررنا إلى بعض الخلط فأنا لا أحاول تفسير كيف نشأت الأخلاق أول مرة بل أحاول وضع إطار عام فلسفي لها من أجل دراستها. تماما كما تضع الرياضيات أطرا عامة لدراسة الواقع الفيزيائي، و سأحاول عبر هذا المثال الإجابة على المشاكل التي طرحتها.
في الواقع الفيزيائي مثلا لا يوجد مثلث مكون من خطوط مستقيمة 100% فلا بد من بعض الانحناء غير الملاحظ بفعل الجاذبية الأرضية، هذا يعني أن هندسة المثلثات لا تصف الواقع بدقة تامة، و لكنها مع ذلك صالحة علميا لدراسته لأن مقدار الانحراف ضئيل ولا يؤثر على النتيجة. أي أن هندسة المثلثات عبارة عن مقاربة ناجحة للواقع. الوضع مشابه مع فكرتي فهي لا تصف الواقع بدقة تامة لاستحالة خلوه من التناقض و لكنها مع ذلك صالحة لدراسة الواقع لامكان السعي وراء أقل قدر ممكن من التناقض (الذي يقابل انحناء أضلاع المثلث في المثال، و في الحالتين انحراف الواقع عن النظرية موجود و لكن لا يبطل صلاحيتها) و بهذا المعنى تكون فكرتي مقاربة ناجحة للواقع الاجتماعي للأخلاق، و هي قادرة على احتواءه و وصفه، فكل مبدأ أخلاقي بشري يؤول إلى مبدأ دفع الضرر/جلب النفع كما بينت من قبل، و التطور الاجتماعي يسير فعلا باتجاه تقليل التناقض، فسابقا كانت قاعدة عدم القتل تطبق في اطار القبيلة ثم العرق ثم الدين ثم أصبحت تشمل كل الإنسانية و غدا ستشمل الحيوانات، فكلما اتسع إطار تطبيقها قل التناقض، إضافة إلى إيمان كل البشر تقريبا بقاعدة لا ترضى لغيرك ما لا ترضاه لنفسك (و هي كما بينت سابقا، الصورة الوعظية من قاعدة عدم التناقض). بناء على هذا أين ترى التناقض بين فكرتي و بين الواقع الاجتماعي ؟

- لم أقصد أن طيار الكاميكازي مثلا يقوم بمحاكمة عقلية قبل التنفيذ، ولا شك أن دافعه عاطفي، لكن هذا الدافع العاطفي يتمحور فعلا حول دفع ضرر/جلب نفع و من ثم فهو قابل للاحتواء ضمن النظرية، فأين المشكلة ؟ أنا لا أناقش دوافعه الداخلية بل أناقش قدرة مفهومي للأخلاق على احتواء فعله. تعارض عمله مع غريزة الحياة لا يمثل مشكلة لأننا نستخدم غريزة الحياة هنا كمصدر لمفهومي الخير و الشر و ليس كمعيار بحد ذاته.

- في مثالك عن الشخص الذي يخير بين حياته و حياة عشر أشخاص آخرين، تجنب الأذى هنا بمعناه الموضوعي يقضي بتقديم حياة الأشخاص العشر، و إذا ضحى هذا الشخص بحياته من أجل العشرة فعمله أخلاقي و صحيح موضوعيا حسب المفهوم الذي أطرحه حتى لو كان دافعه عاطفة دوغمائية، فمجددا لا أحاول وصف منشأ الفعل بل تقييمه.

- مما سبق يتبين لك أنني أستخدم عدم التناقض هنا كمعيار موضوعي فعلا، و أنت اعترضت عليها بندرة تطابق ظروف شخصين و بوضعي لشروط إضافية و لم أفهم قصدك بدقة صراحة، أرجو شرح هذه الأمور بتفصيل أكبر. وإن كنت تقصد بالنفعية البراغماتية فأنا بالتأكيد لا أحاول التوفيق بينها و بين عدم التناقض.

- نظرتك التقدمية الزمنية تترك ثغرات خطيرة فكثير من الأمور تغير حكم المجتمع عليها عدة مرات، فالعري مثلا كان يعد شيئا عاديا في الأطوار البدائية ثم أصبح تابو و الآن أصبح شيئا عاديا مرة أخرى. فالتطور المجتمعي متقلب و قابل للارتكاس و بالتالي فهو لا يصلح معيارا للحكم.

تحياتي.



:: توقيعي ::: ما أكتبه هنا يعبر عني فقط في لحظة كتابتي له،،

قناتي على تلغرام لكشف أوهام الإزعاج العلمي: https://t.me/NoI3jaz

اسألني ما تشاء من هنا: https://ask.fm/Aram903
  رد مع اقتباس
قديم 06-01-2019, 12:25 AM Hamdan غير متواجد حالياً   رقم الموضوع : [112]
Hamdan
باحث ومشرف عام
 

Hamdan will become famous soon enoughHamdan will become famous soon enough
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة حَنفا مشاهدة المشاركة
تحياتي لك، أظن أننا انجررنا إلى بعض الخلط فأنا لا أحاول تفسير كيف نشأت الأخلاق أول مرة بل أحاول وضع إطار عام فلسفي لها من أجل دراستها. تماما كما تضع الرياضيات أطرا عامة لدراسة الواقع الفيزيائي، و سأحاول عبر هذا المثال الإجابة على المشاكل التي طرحتها.
في الواقع الفيزيائي مثلا لا يوجد مثلث مكون من خطوط مستقيمة 100% فلا بد من بعض الانحناء غير الملاحظ بفعل الجاذبية الأرضية، هذا يعني أن هندسة المثلثات لا تصف الواقع بدقة تامة، و لكنها مع ذلك صالحة علميا لدراسته لأن مقدار الانحراف ضئيل ولا يؤثر على النتيجة. أي أن هندسة المثلثات عبارة عن مقاربة ناجحة للواقع. الوضع مشابه مع فكرتي فهي لا تصف الواقع بدقة تامة لاستحالة خلوه من التناقض و لكنها مع ذلك صالحة لدراسة الواقع لامكان السعي وراء أقل قدر ممكن من التناقض (الذي يقابل انحناء أضلاع المثلث في المثال، و في الحالتين انحراف الواقع عن النظرية موجود و لكن لا يبطل صلاحيتها) و بهذا المعنى تكون فكرتي مقاربة ناجحة للواقع الاجتماعي للأخلاق، و هي قادرة على احتواءه و وصفه، فكل مبدأ أخلاقي بشري يؤول إلى مبدأ دفع الضرر/جلب النفع كما بينت من قبل، و التطور الاجتماعي يسير فعلا باتجاه تقليل التناقض، فسابقا كانت قاعدة عدم القتل تطبق في اطار القبيلة ثم العرق ثم الدين ثم أصبحت تشمل كل الإنسانية و غدا ستشمل الحيوانات، فكلما اتسع إطار تطبيقها قل التناقض، إضافة إلى إيمان كل البشر تقريبا بقاعدة لا ترضى لغيرك ما لا ترضاه لنفسك (و هي كما بينت سابقا، الصورة الوعظية من قاعدة عدم التناقض). بناء على هذا أين ترى التناقض بين فكرتي و بين الواقع الاجتماعي ؟

- لم أقصد أن طيار الكاميكازي مثلا يقوم بمحاكمة عقلية قبل التنفيذ، ولا شك أن دافعه عاطفي، لكن هذا الدافع العاطفي يتمحور فعلا حول دفع ضرر/جلب نفع و من ثم فهو قابل للاحتواء ضمن النظرية، فأين المشكلة ؟ أنا لا أناقش دوافعه الداخلية بل أناقش قدرة مفهومي للأخلاق على احتواء فعله. تعارض عمله مع غريزة الحياة لا يمثل مشكلة لأننا نستخدم غريزة الحياة هنا كمصدر لمفهومي الخير و الشر و ليس كمعيار بحد ذاته.

- في مثالك عن الشخص الذي يخير بين حياته و حياة عشر أشخاص آخرين، تجنب الأذى هنا بمعناه الموضوعي يقضي بتقديم حياة الأشخاص العشر، و إذا ضحى هذا الشخص بحياته من أجل العشرة فعمله أخلاقي و صحيح موضوعيا حسب المفهوم الذي أطرحه حتى لو كان دافعه عاطفة دوغمائية، فمجددا لا أحاول وصف منشأ الفعل بل تقييمه.

- مما سبق يتبين لك أنني أستخدم عدم التناقض هنا كمعيار موضوعي فعلا، و أنت اعترضت عليها بندرة تطابق ظروف شخصين و بوضعي لشروط إضافية و لم أفهم قصدك بدقة صراحة، أرجو شرح هذه الأمور بتفصيل أكبر. وإن كنت تقصد بالنفعية البراغماتية فأنا بالتأكيد لا أحاول التوفيق بينها و بين عدم التناقض.

- نظرتك التقدمية الزمنية تترك ثغرات خطيرة فكثير من الأمور تغير حكم المجتمع عليها عدة مرات، فالعري مثلا كان يعد شيئا عاديا في الأطوار البدائية ثم أصبح تابو و الآن أصبح شيئا عاديا مرة أخرى. فالتطور المجتمعي متقلب و قابل للارتكاس و بالتالي فهو لا يصلح معيارا للحكم.

تحياتي.
تحياتي ..
فكرة الضرر والنفع ليست هي ذاتها الفكرة الاخلاقية او حتى مصدر للاخلاق ..لأن الأولى ترتبط بتعامل الانسان مع الطبيعة ..والثانية هي علاقة الفرد مع المجتمع او ابناء مجتمعه ..لذلك لايمكن تأسيس الاخلاق على هذه الفكرة فكما قلت دفع الضرر معناه براغماتي وانت ترفض البراغماتية ..الشرح التاريخي كان مرتبط لتبيين مصدر الأخلاق (فإنسان ذلك العصر القديم لم يكن يمتلك قدرة تفكيرية كبيرة تجعله يقدر للمدى الطويل مثلا انما تعامله ينحصر في الاطار الحسي الغرائزي ..بتأثير عوامل..دماغية .او حتى اجتماعيا وتنظيما) فالخلاصة هناك تعارض بين دفع الضرر وجلب النفع وبين القواعد الأخلاقية
مثالك عن الواقع الفيزيائي ..
في الحقيقة هناك نظامان لوصف الواقع الفيزيائي ..الريماني الإهليجي والإقليدي كلا النظامان صالحان لكن هناك ابسط لذلك يسهل استخدامه او يفضل استخدامه (الريماني) ..فالفكرة هنا ان القواعد الرياضية اياً كانت يمكن تطبيقها على الواقع ..والواقع لايكذب نظام رياضي تكذيبا كليا ..لذلك لايوجد نظام هندسي يؤطر الواقع ويصف الواقع كما هو ..فما بالك بالاخلاق الانسانية (الاكثر قلة في الانضباط)! ..النظام الرياضي مقدمات ونتائج صحتها لاتعتمد على الواقع انما على التماسك المنطقي (عدم التناقض)..

اخبرني أين التناقض عندما يقتل فرد شخص آخر ويقبل هذا على الآخر ولايقبل تنفيذها على نفسه! هو لايعتبر نفسه متناقض ..او انت مثلا ترفض سلوك معين عليك وتعمم هذا على الآخرين ..حسنا بأي زمن وبأي مكان وبأي ظروف ترفض هذا ! هذا ما كنت اقصده ..ففي التناقض انت تحتاج لخيارين يتناقضان كليا ..فشخص قتل دفاع عن النفس ليس كمثل الذي يقتل لاشباع غريزة مثلا ..فهل يوجد في الواقع ابيض او اسود؟ (اي طرفي نقيض حقيقي؟ ) فما قصدته بعدم تواجد سلوك متوازي بين الأفراد ان الظروف ليسست متطابقة او متوازية حتى نطبق هذه القاعدة كمال في الهندسة نقيض الخط المستقيم هو الخط المنحني (لكن هل هذا المنحني شيء واحد!!) او مثال آخر تقول ان نقيض هذا الشخص (زيد) هو كل البشر الآخرين فالتناقضات تتعامل مع حدود اشياء (ثابتة) استاتيكية ..ولا تتعامل مع واقع متغير.. لذلك ببساطة التناقض يتعامل مع كليات ومجردات هناك ما لايحصى له من الحالات القانونية او التشريعية المتخيلة..اي ان ترفض سلوك معين وهذا عموميا لكن انت تعلم ان القوانين معقدة وتأخذ مجرى اعقد من هذا (فالقوانين معيارية) لاتأخذ بهذه القاعدة ..

وهنا سؤال مهم ماذا لو اننا استخدمنا قاعدة عدم التناقض في مجتمع يعاني من تعصبات وانقسامات (استخدامها على مستويات عدة قضائية سياسية نقدية فكرية الخ) ..فكانت هذه القاعدة مثلا تستخدم عموميا ولا تتعامل مع الواقع فينتج ..فينتج عنها المزيد من التعصب والدماء ..أليس من المنظور المعياري ينبغي لنا ان نعتبر هذه القاعدة ساقطة لنتائجها الواقعة ..؟

آخيرا لا اقول ان كل مرحلة في التاريخ افضل من سابقتها كليا (ولو ان عصرنا افضل من السابق تقريبا بشكل كلي) ..لكن انا قلت انه بإمكاننا ان نتعاطى مباشرة مع الواقع وبنظرة معيارية تستخدم اسلوب المقارنة ..(المقارنة هو الاسلوب العلمي) ..فبحساب النتائج يمكننا تحديد ان كان سلوكا اخلاقيا ام لا اي يكون لدينا نموذجان وليس نموذج خيالي او ميتافيزيقي فوق زماني ومكاني ..وهذه هي الاخلاق العلمانية القانونية..
تحياتي..



  رد مع اقتباس
قديم 06-01-2019, 07:31 PM القط الملحد غير متواجد حالياً   رقم الموضوع : [113]
القط الملحد
باحث ومشرف عام
الصورة الرمزية القط الملحد
 

القط الملحد is a jewel in the roughالقط الملحد is a jewel in the roughالقط الملحد is a jewel in the roughالقط الملحد is a jewel in the rough
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة hamdan مشاهدة المشاركة
تحياتي ..
فكرة الضرر والنفع ليست هي ذاتها الفكرة الاخلاقية او حتى مصدر للاخلاق ..لأن الأولى ترتبط بتعامل الانسان مع الطبيعة ..والثانية هي علاقة الفرد مع المجتمع او ابناء مجتمعه ..لذلك لايمكن تأسيس الاخلاق على هذه الفكرة فكما قلت دفع الضرر معناه براغماتي وانت ترفض البراغماتية ..الشرح التاريخي كان مرتبط لتبيين مصدر الأخلاق (فإنسان ذلك العصر القديم لم يكن يمتلك قدرة تفكيرية كبيرة تجعله يقدر للمدى الطويل مثلا انما تعامله ينحصر في الاطار الحسي الغرائزي ..بتأثير عوامل..دماغية .او حتى اجتماعيا وتنظيما) فالخلاصة هناك تعارض بين دفع الضرر وجلب النفع وبين القواعد الأخلاقية
مثالك عن الواقع الفيزيائي ..
في الحقيقة هناك نظامان لوصف الواقع الفيزيائي ..الريماني الإهليجي والإقليدي كلا النظامان صالحان لكن هناك ابسط لذلك يسهل استخدامه او يفضل استخدامه (الريماني) ..فالفكرة هنا ان القواعد الرياضية اياً كانت يمكن تطبيقها على الواقع ..والواقع لايكذب نظام رياضي تكذيبا كليا ..لذلك لايوجد نظام هندسي يؤطر الواقع ويصف الواقع كما هو ..فما بالك بالاخلاق الانسانية (الاكثر قلة في الانضباط)! ..النظام الرياضي مقدمات ونتائج صحتها لاتعتمد على الواقع انما على التماسك المنطقي (عدم التناقض)..

اخبرني أين التناقض عندما يقتل فرد شخص آخر ويقبل هذا على الآخر ولايقبل تنفيذها على نفسه! هو لايعتبر نفسه متناقض ..او انت مثلا ترفض سلوك معين عليك وتعمم هذا على الآخرين ..حسنا بأي زمن وبأي مكان وبأي ظروف ترفض هذا ! هذا ما كنت اقصده ..ففي التناقض انت تحتاج لخيارين يتناقضان كليا ..فشخص قتل دفاع عن النفس ليس كمثل الذي يقتل لاشباع غريزة مثلا ..فهل يوجد في الواقع ابيض او اسود؟ (اي طرفي نقيض حقيقي؟ ) فما قصدته بعدم تواجد سلوك متوازي بين الأفراد ان الظروف ليسست متطابقة او متوازية حتى نطبق هذه القاعدة كمال في الهندسة نقيض الخط المستقيم هو الخط المنحني (لكن هل هذا المنحني شيء واحد!!) او مثال آخر تقول ان نقيض هذا الشخص (زيد) هو كل البشر الآخرين فالتناقضات تتعامل مع حدود اشياء (ثابتة) استاتيكية ..ولا تتعامل مع واقع متغير.. لذلك ببساطة التناقض يتعامل مع كليات ومجردات هناك ما لايحصى له من الحالات القانونية او التشريعية المتخيلة..اي ان ترفض سلوك معين وهذا عموميا لكن انت تعلم ان القوانين معقدة وتأخذ مجرى اعقد من هذا (فالقوانين معيارية) لاتأخذ بهذه القاعدة ..

وهنا سؤال مهم ماذا لو اننا استخدمنا قاعدة عدم التناقض في مجتمع يعاني من تعصبات وانقسامات (استخدامها على مستويات عدة قضائية سياسية نقدية فكرية الخ) ..فكانت هذه القاعدة مثلا تستخدم عموميا ولا تتعامل مع الواقع فينتج ..فينتج عنها المزيد من التعصب والدماء ..أليس من المنظور المعياري ينبغي لنا ان نعتبر هذه القاعدة ساقطة لنتائجها الواقعة ..؟

آخيرا لا اقول ان كل مرحلة في التاريخ افضل من سابقتها كليا (ولو ان عصرنا افضل من السابق تقريبا بشكل كلي) ..لكن انا قلت انه بإمكاننا ان نتعاطى مباشرة مع الواقع وبنظرة معيارية تستخدم اسلوب المقارنة ..(المقارنة هو الاسلوب العلمي) ..فبحساب النتائج يمكننا تحديد ان كان سلوكا اخلاقيا ام لا اي يكون لدينا نموذجان وليس نموذج خيالي او ميتافيزيقي فوق زماني ومكاني ..وهذه هي الاخلاق العلمانية القانونية..
تحياتي..
تحياتي،
أولا أريد توضيح إشكال مصطلحي قد وقع بشأن دفع الضرر و جلب النفع، أنا لا أستخدم هذه المصطلحات بمعناها البراغماتي أبدا و الأمر محض تشابه ألفاظ، فما أقصده بالضرر هو الموت و الألم الجسدي و الألم النفسي (تبعا لغريزتي الحياة و تجنب الألم)، و المصطلح الأدق هو الأذى لكني لم أجد كلمة مناسبة لضد الأذى فاستبدلته بمصطلح الضر و ضده النفع. البراغماتية حسب علمي لا تضع الألم النفسي في حسابها لأنها عملية بحتة و هنا يتبين وجه الاختلاف فأرجو أن تكون قد توضحت المسألة.

بالنسبة لموضوع الواقع المتغير و المتداخل فسأستخدم له مثالا معروفا في شرح فكرة الديالكتيك و هو مثال الورقة المتساقطة، الميتافيزيقيا تخبرنا أن لدينا خيارين فقط : إما حي أو ميت، و أن هذين النقيضين لا يجتمعان في كيان واحد، أما الديالكتيك فيخبرنا أن الورقة أثناء تحللها يكون بعض خلاياها حيا و بعضها الآخر ميتا فالنقيضان يجتمعان. فكيف نوفق بين هذين التصورين ؟
الجواب نجده في الفلسفة الذرية، فالورقة ليست كيانا واحدا بل مكونة من عدد هائل من الخلايا (ذرات منطقية) و كل خلية منها إما أن تكون حية أن ميتة ولا خيار ثالثا، فالميتافيزيقيا توافق الواقع عند تقسيمه إلى عناصره الذرية الأولية.
و من جهة أخرى فالنقيضان حي تماما/ميت تماما موجودان في الواقع كأقطاب حدية فالورقة قبل بدء التحلل كانت حية بالكامل و بعد اكتمال التحلل هي ميتة بالكامل، و ما بين هذين القطبين مراحل تدريجية تتجاور فيها النقائض (الخلايا الحية و الميتة)، و هذا يقودنا إلى نسبية في التصنيف فالبعض سيرى أن الورقة لتعد ميتة يجب أن يموت على الأقل 30% من خلاياها في حين سيعتبر البعض الآخر أن النسبة المطلوبة هي 60% و كل سيحدد النسبة بناء على اعتبارات عملية مناسبة لهدف معين. لكن تظل الحالات الحدية أو شبه الحدية موجودة فإن كانت نسبة الخلايا الميتة في الورقة 1% فمن الصعب على أي شخص إنكار أنها حية، و العكس صحيح في حال كانت النسبة 99%.
إذا : النقائض في الواقع لا تجتمع تحت في نفس الخانة بل تتجاور، فتبدو لنا من بعيد و كأنها اجتمعت. و الميتافيزيقيا اذا ليست مخالفة للواقع و لكن التطبيق السطحي لها هو المخالف للواقع، أما التطبيق المتعمق الذي يقسم الأمور إلى عناصرها الواقعية فسيجد توافقا بين الواقع و بين الميتافيزيقيا. و حتى لو لم توجد الحالات الحدية فمن الممكن وجود حالات شبه حدية مقاربة جدا لها و تأخذ نفس حكمها.

يمكن اسقاط ما سبق على مسألة الخير و الشر، فقد يصعب أو يستحيل في الواقع إيجاد أعمال خيرة 100% أو شريرة 100% و لكن يمكن إيجاد مقاربات تكاد تمس هذين القطبين، النسبية الأخلاقية تظهر في وسط المقياس أما عند الأقطاب فيمكن بارتياح تصنيف الأفعال الحدية على أنها خير أو شر حتما. و هذه المقاربات المتدرجة لا تنفي وجود النقيضين تماما كما لم تنفهما في مثال الورقة، و بهذا المفهوم تصبح الفكرة قابلة للتطبيق الواقعي.

سألتني : "أين التناقض عندما يقتل فرد شخص آخر ويقبل هذا على الآخر ولايقبل تنفيذها على نفسه! هو لايعتبر نفسه متناقض" و الإجابة كما وضحت سابقا أن التناقض في التقييم، لأن عدم رضاه للفعل على نفسه اعتراف بأن تقييم الفعل شر، فإما أن يعترف أن فعله شر و إما أن يأتي بمبرر موضوعي لاختلاف التقييم، و إلا فهو متناقض و الحجة قائمة عليه.
الهدف هنا نقل عبء الحجة على الخصم، لأن منكر الأخلاق يدعي أننا مثلا نقوم بالقتل في بعض الحالات و نبرره و بالتالي من حقه أن يبرره كما يحلو له حتى لو اعتبر أن القتل كله مباح و أننا لا نملك حجة موضوعية نلزمه بها و بالتالي ليس من حقنا فرض رأينا الأخلاقي عليه، فنذكره بأن التبريرات ليست كلها متساوية فهناك تبرير ذاتي نسبي و هناك تبرير موضوعي واقعي، و نلزمه بحجة تناقضه في التقييم مع اعطاءه فرصة لتبرير موضوعي و حصرا موضوعي، فننقل عبء الحجة عليه و بذلك نثبت أن عدم القتل هو القاعدة و ما دونه هو الاستثناء و أن الاستثناء ليس اعتباطيا ولا مزاجيا بل هو خاضع لاعتبارات موضوعية.
فمثلا القتل من أجل المعتقد قائم على تبرير ذاتي لا يلزم إلا صاحب المعتقد، و بالتالي التبرير ساقط و التناقض موجود و الفعل شر باعتراف الفاعل ضمنيا لأنه لا يرضى أن يقتله صاحب معتقد مخالف.
القتل في ما يسمى بجرائم الشرف أيضا قائم على تبرير ذاتي لأنه متعلق بقيم مجتمعية متبدلة لا تلزم الجميع.
القتل دفاعا عن النفس مفهوم لأنه قائم على تبرير موضوعي حيث أن الطرف الآخر فرض على القاتل الدفاع عن نفسه.
القتل قصاصا مفهوم لأن القاتل ناقض نفسه أصلا حين استحل القتل فاستحق الزامه بنفس فعله.
فكما تلاحظ حتى مع تشعب المسألة و تداخل الظروف ما زال يمكن إعطاء حكم موضوعي و ذلك بنقل عبء الحجة على الفاعل.

أخيرا لو استخدمنا قاعدة عدم التناقض في مجتمع يعاني من انقسامات و تحزبات فستؤدي إلى نتائج جيدة لأن السؤال هنا هو ما المبرر الموضوعي لهذه الإنقسامات و التحزبات اصلا ؟ و إن كانت كل جماعة لا تقبل على نفسها القتل فلماذا تستحله على الأخرين ؟ و سيؤدي هذا التفكير إلى توحد المجتمع و الخلاص من الانقسامات (طبعا هذه مجرد مجاراة جدلية للمثال فلا شك أن ما يتحكم في التحزبات و الانقسامات على أرض الواقع ليس التفكير المنطقي)

تحياتي مجددا.



:: توقيعي ::: ما أكتبه هنا يعبر عني فقط في لحظة كتابتي له،،

قناتي على تلغرام لكشف أوهام الإزعاج العلمي: https://t.me/NoI3jaz

اسألني ما تشاء من هنا: https://ask.fm/Aram903
  رد مع اقتباس
قديم 06-02-2019, 12:49 AM Dadi غير متواجد حالياً   رقم الموضوع : [114]
Dadi
عضو برونزي
 

Dadi is on a distinguished road
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة حَنفا مشاهدة المشاركة
- إذا فالقاعدة الأساسية للأخلاق (عدم إيذاء الآخرين)...
مبدأ اللاضرر هذا يتجاهل الضرر الغير مباشر، و بالتالي للأخلاق الدينية إمتياز لأنها لا تتجاهله: كمثال، فإن الزنا في الإسلام يعتبر غير أخلاقي و يعاقب عليه النص، حسب مؤلف أونوين الجنس و الثقافة، فإن الإنحلال الجنسي أو التساهل معه يمثل سمة من سمات الحضارات المتخلفة و الغير عقلانية أو الغير متحضرة حسب سلم التحضر الذي وضعه هو.
كما أن التصرف اللاضرري قد يكون نوعا من التحفيز للآخرين، الأمر يفسر إزدياد عدد ال ش و ا ذ السنوي الغير مولودين جينيا بذلك.
كذلك الموضة، وهناك مثال أخر أكثر تطرفاً: فعندما انتحر روبن ويليامز شنقا صدم الأمريكان و في تلك الفترة تحدثت الإحصاء ات عن زيادة غير متوقعة ب 10٪ في عدد المنتحرين و 32٪ في عدد المنتحرين شنقا.

أرجو أن تكون وصلتك فكرة الضرر الغير المباشر.


اقتباس:
كيف يكون الإيذاء جيدا إذا وقع على غيري و قبيحا إذا وقع علي ؟

لا اعتقد هذا، إنما أرى أنه من الطبيعي التصرف مضراً الأخر و غير مضرا لذاتي أو
مفيد عند أ، مضر عند ب
1=>أ
0=>ب
عملية منطقية لا تستلزم
0=>أ
0=>ب



:: توقيعي :::
Your whole argument is >muh westrin valus

There's no God But ALLAH
رَدك جيدٌ؟ سأرد عليه.
  رد مع اقتباس
قديم 06-02-2019, 01:02 AM Dadi غير متواجد حالياً   رقم الموضوع : [115]
Dadi
عضو برونزي
 

Dadi is on a distinguished road
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة philgamer مشاهدة المشاركة


ببه للاخرين لا يوجد هنا أي تناقض منطقي...و لو كان متناقضا منطقيا لما وُجد أصلا و لما كان ممكن التحقق. مثلث بأربعة أضلاع مثلا مستحيل التحقق لأنه فيه تناقض منطقي.



الشخص الذي لا يحب أن يُضرب و لكن هو يضرب الاخرين لا يقع في تناقض منطقي.....

الاخ حنفا ينطلق من مبدأ مسيحي يفترض أن تحب لأخيك ما تحبه لنفسك معتبرا أنك تساوي أخيك، لكنه لا يفهم أننا لا نعتبر جميعنا أننا متساويين مع الأخرين، رغم ذلك فهو يحاول أن يعطي لهذا المبدأ منطقا عقليا.



:: توقيعي :::
Your whole argument is >muh westrin valus

There's no God But ALLAH
رَدك جيدٌ؟ سأرد عليه.
  رد مع اقتباس
قديم 06-02-2019, 03:22 PM القط الملحد غير متواجد حالياً   رقم الموضوع : [116]
القط الملحد
باحث ومشرف عام
الصورة الرمزية القط الملحد
 

القط الملحد is a jewel in the roughالقط الملحد is a jewel in the roughالقط الملحد is a jewel in the roughالقط الملحد is a jewel in the rough
افتراضي

الزميل دادي أهلا بك،
اقتباس:
حسب مؤلف أونوين الجنس و الثقافة، فإن الإنحلال الجنسي أو التساهل معه يمثل سمة من سمات الحضارات المتخلفة و الغير عقلانية أو الغير متحضرة حسب سلم التحضر الذي وضعه هو.
هل يمكن أن تعطينا رابطا للكتاب أو نبذة عنه أو عن المؤلف على الأقل فقد بحثت عنهم و لم أجد شيئا.

- الضرر غير المباشر محسوب ضمن مبدأ اللاضرر، رغم عدم اتفاقي مع الأمثلة.
- المغالطة أنك أعطيت أ و ب قيما مختلفة منذ البداية. أنت مطالب بمبرر موضوعي لاختلاف التقييم. من ينكر المساواة هو من عليه عبء الحجة.

تحياتي.



:: توقيعي ::: ما أكتبه هنا يعبر عني فقط في لحظة كتابتي له،،

قناتي على تلغرام لكشف أوهام الإزعاج العلمي: https://t.me/NoI3jaz

اسألني ما تشاء من هنا: https://ask.fm/Aram903
  رد مع اقتباس
قديم 06-02-2019, 10:28 PM Hamdan غير متواجد حالياً   رقم الموضوع : [117]
Hamdan
باحث ومشرف عام
 

Hamdan will become famous soon enoughHamdan will become famous soon enough
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة حَنفا مشاهدة المشاركة
تحياتي،
أولا أريد توضيح إشكال مصطلحي قد وقع بشأن دفع الضرر و جلب النفع، أنا لا أستخدم هذه المصطلحات بمعناها البراغماتي أبدا و الأمر محض تشابه ألفاظ، فما أقصده بالضرر هو الموت و الألم الجسدي و الألم النفسي (تبعا لغريزتي الحياة و تجنب الألم)، و المصطلح الأدق هو الأذى لكني لم أجد كلمة مناسبة لضد الأذى فاستبدلته بمصطلح الضر و ضده النفع. البراغماتية حسب علمي لا تضع الألم النفسي في حسابها لأنها عملية بحتة و هنا يتبين وجه الاختلاف فأرجو أن تكون قد توضحت المسألة.

بالنسبة لموضوع الواقع المتغير و المتداخل فسأستخدم له مثالا معروفا في شرح فكرة الديالكتيك و هو مثال الورقة المتساقطة، الميتافيزيقيا تخبرنا أن لدينا خيارين فقط : إما حي أو ميت، و أن هذين النقيضين لا يجتمعان في كيان واحد، أما الديالكتيك فيخبرنا أن الورقة أثناء تحللها يكون بعض خلاياها حيا و بعضها الآخر ميتا فالنقيضان يجتمعان. فكيف نوفق بين هذين التصورين ؟
الجواب نجده في الفلسفة الذرية، فالورقة ليست كيانا واحدا بل مكونة من عدد هائل من الخلايا (ذرات منطقية) و كل خلية منها إما أن تكون حية أن ميتة ولا خيار ثالثا، فالميتافيزيقيا توافق الواقع عند تقسيمه إلى عناصره الذرية الأولية.
و من جهة أخرى فالنقيضان حي تماما/ميت تماما موجودان في الواقع كأقطاب حدية فالورقة قبل بدء التحلل كانت حية بالكامل و بعد اكتمال التحلل هي ميتة بالكامل، و ما بين هذين القطبين مراحل تدريجية تتجاور فيها النقائض (الخلايا الحية و الميتة)، و هذا يقودنا إلى نسبية في التصنيف فالبعض سيرى أن الورقة لتعد ميتة يجب أن يموت على الأقل 30% من خلاياها في حين سيعتبر البعض الآخر أن النسبة المطلوبة هي 60% و كل سيحدد النسبة بناء على اعتبارات عملية مناسبة لهدف معين. لكن تظل الحالات الحدية أو شبه الحدية موجودة فإن كانت نسبة الخلايا الميتة في الورقة 1% فمن الصعب على أي شخص إنكار أنها حية، و العكس صحيح في حال كانت النسبة 99%.
إذا : النقائض في الواقع لا تجتمع تحت في نفس الخانة بل تتجاور، فتبدو لنا من بعيد و كأنها اجتمعت. و الميتافيزيقيا اذا ليست مخالفة للواقع و لكن التطبيق السطحي لها هو المخالف للواقع، أما التطبيق المتعمق الذي يقسم الأمور إلى عناصرها الواقعية فسيجد توافقا بين الواقع و بين الميتافيزيقيا. و حتى لو لم توجد الحالات الحدية فمن الممكن وجود حالات شبه حدية مقاربة جدا لها و تأخذ نفس حكمها.

يمكن اسقاط ما سبق على مسألة الخير و الشر، فقد يصعب أو يستحيل في الواقع إيجاد أعمال خيرة 100% أو شريرة 100% و لكن يمكن إيجاد مقاربات تكاد تمس هذين القطبين، النسبية الأخلاقية تظهر في وسط المقياس أما عند الأقطاب فيمكن بارتياح تصنيف الأفعال الحدية على أنها خير أو شر حتما. و هذه المقاربات المتدرجة لا تنفي وجود النقيضين تماما كما لم تنفهما في مثال الورقة، و بهذا المفهوم تصبح الفكرة قابلة للتطبيق الواقعي.

سألتني : "أين التناقض عندما يقتل فرد شخص آخر ويقبل هذا على الآخر ولايقبل تنفيذها على نفسه! هو لايعتبر نفسه متناقض" و الإجابة كما وضحت سابقا أن التناقض في التقييم، لأن عدم رضاه للفعل على نفسه اعتراف بأن تقييم الفعل شر، فإما أن يعترف أن فعله شر و إما أن يأتي بمبرر موضوعي لاختلاف التقييم، و إلا فهو متناقض و الحجة قائمة عليه.
الهدف هنا نقل عبء الحجة على الخصم، لأن منكر الأخلاق يدعي أننا مثلا نقوم بالقتل في بعض الحالات و نبرره و بالتالي من حقه أن يبرره كما يحلو له حتى لو اعتبر أن القتل كله مباح و أننا لا نملك حجة موضوعية نلزمه بها و بالتالي ليس من حقنا فرض رأينا الأخلاقي عليه، فنذكره بأن التبريرات ليست كلها متساوية فهناك تبرير ذاتي نسبي و هناك تبرير موضوعي واقعي، و نلزمه بحجة تناقضه في التقييم مع اعطاءه فرصة لتبرير موضوعي و حصرا موضوعي، فننقل عبء الحجة عليه و بذلك نثبت أن عدم القتل هو القاعدة و ما دونه هو الاستثناء و أن الاستثناء ليس اعتباطيا ولا مزاجيا بل هو خاضع لاعتبارات موضوعية.
فمثلا القتل من أجل المعتقد قائم على تبرير ذاتي لا يلزم إلا صاحب المعتقد، و بالتالي التبرير ساقط و التناقض موجود و الفعل شر باعتراف الفاعل ضمنيا لأنه لا يرضى أن يقتله صاحب معتقد مخالف.
القتل في ما يسمى بجرائم الشرف أيضا قائم على تبرير ذاتي لأنه متعلق بقيم مجتمعية متبدلة لا تلزم الجميع.
القتل دفاعا عن النفس مفهوم لأنه قائم على تبرير موضوعي حيث أن الطرف الآخر فرض على القاتل الدفاع عن نفسه.
القتل قصاصا مفهوم لأن القاتل ناقض نفسه أصلا حين استحل القتل فاستحق الزامه بنفس فعله.
فكما تلاحظ حتى مع تشعب المسألة و تداخل الظروف ما زال يمكن إعطاء حكم موضوعي و ذلك بنقل عبء الحجة على الفاعل.

أخيرا لو استخدمنا قاعدة عدم التناقض في مجتمع يعاني من انقسامات و تحزبات فستؤدي إلى نتائج جيدة لأن السؤال هنا هو ما المبرر الموضوعي لهذه الإنقسامات و التحزبات اصلا ؟ و إن كانت كل جماعة لا تقبل على نفسها القتل فلماذا تستحله على الأخرين ؟ و سيؤدي هذا التفكير إلى توحد المجتمع و الخلاص من الانقسامات (طبعا هذه مجرد مجاراة جدلية للمثال فلا شك أن ما يتحكم في التحزبات و الانقسامات على أرض الواقع ليس التفكير المنطقي)

تحياتي مجددا.
تحياتي..
مقصدي ان فكرة النفع والضرر هي مصطلحات تتعلق بتعامل الانسان مع الطبيعة (فالمرض ضرر مثلا وهذه هي غريزة الانسان بالحياة) والاخلاق هي علاقة الانسان مع المجتمع ..فلا يصح ان نطابق بينهم
..
بالنسبة للواقع المتغير فما قصدته ان استخدام قاعدة عمومية لايمكن ان ينطبق تمام المطابقة على حالتين معينتين مثلا ..فأنت تقبل المساواة على نفسك والآخرين مثلا ..لكن لكل فرد حالة خاصة ومتفردة ..حتى القوانين عمومية لكنها تتعامل مع الظاهر وتتناسى خلفية الشخص وتاريخه كليا فلكل فرد حالة معينة خاصة (واغلب البشر يتصرفون بتأثير العاطفة اي لايكونون احرار) فمعظم او كل احكامنا هي تقريبية بالدرجة الاولى..فأنت تستخدم فكرتك في سياق نظري او من باب النظرة المعيارية الصرفة وحتى اذكرك فهذه الفكرة هي فكرة كانطية بالدرجة الاولى وهي تفترض ان كل البشر احرار (هناك حرية ارادة)..لكن في الحقيقة غالبية البشر يخضعون بشكل او بآخر لنظام اجتماعي قسري او يحملون في لاوعيهم مؤثرات الطفولة وغيرها فيكونون غير احرار فعليا ..فلو قبلنا وجهة نظرك مثلا ان النظرية لا ترتبط بالقانون وانها موجه بحت للسلوك فينبغي ان يتضح ان غالبية البشر ليسوا احرار في اختياراتهم ..فهنا تسقط قاعدة المساواة ..لذلك مثلا تجد ان عقوبة القتل في الدول الغربية والقانون الحديث بشكل عام يعاقب عليها من 15 الى 30 او 40 عام ..بينما فكرتك تقتضي انه لو قتل شخص انسان آخر مثلا فهو نفذ على شخص اخر ما يرفضه على نفسه (القتل) ..فعقابه القتل او القصاص بمنظورك وهذه عمليا وجهة نظر الأديان ففلسفة العقوبة هي الانتقام بالنسبة للمجتمعات القديمة اما حديثا فهي الردع ..لانك ببساطة تتعامل مع بشر في غالبهم يتحركون بفعل العاطفة وبدون ارادة او اختيار فليس هنا حرية ارادة حتى تفترض ان كل البشر متساويين (بالطبيعة او الفطرة او غير ذلك) في الحخقيقة الطبيعة لاتعرف المساواة كما المجتمعات لاتعرف المساواة (على الاقل حاليا) ..

فحتى اوضح فكرتي السابقة ..انت تفترض ان الفعل س مثلا لا يجوز ان يطبقه الشخص أ على الشخص ب لانه لايرضاه على نفسه او العكس (ب على أ) ..لكن من مقياس موضوعي أ وب ليسا متساويين في ظروفهما فلذلك المساواة النظرية باطلة ..

ثانيا ..المشكلة في فكرة الأخلاق المضوعية انها تفترض مسبقا سلطة عليا ..هل هي الهية مثلا؟ (فكانط وضع الاله لهذا الغرض) حتى يثبت موضوعيتها ..اما انها من صنع البشر فأنت هنا ستلجأ لحكم الأغلبية فماذا لو كانت الأغلبية تقبل بقتل المخالف في المعتقد او العرق؟..
ثم ما يدريك لعل القاتل مثلا يقول انه سيقبل في لقتل على نفسه لو تصرف كما تصرف المقتول (وهذه في المجتمعات البدوية كجرائم الشرف تجدها حاضرة بقوة) ..


اخيرا ..فرضيتي السابقة هو انه لو كانت قاعدة عدم التناقض مطبقة في مجتمع يعاني من انقسامات ..والمطلوب الفعلي هو تجنب العموميات (كقاعدة عدم التناقض) ..والدخول بالتفاصيل اي تحديد المسؤولية على جهة من الجهات المنقسمة او توزيع المسؤوليات على كل جهة (من قبل السلطة القضائية او النقاد وغير ذلك..) ..فأليس استخدامها يعني تضليل للحقيقة وللمجتمع واستمرار للإنقسامات والدماء ..
وبصيغة مختصرة ماذا لو ادى استخدام القاعدة الى ضرر او شر فهل ستكون هذه القاعدة معيار موضوعي او معيار صالح؟ ..فالقاعدة العامة ..او اي مطلق يخضع للتناقض ذاته ..فتصبح هذه القاعدة خاضعة للإعتبارات الإجتماعية
تحياتي..



  رد مع اقتباس
قديم 06-04-2019, 04:46 PM القط الملحد غير متواجد حالياً   رقم الموضوع : [118]
القط الملحد
باحث ومشرف عام
الصورة الرمزية القط الملحد
 

القط الملحد is a jewel in the roughالقط الملحد is a jewel in the roughالقط الملحد is a jewel in the roughالقط الملحد is a jewel in the rough
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة Hamdan مشاهدة المشاركة
تحياتي..
مقصدي ان فكرة النفع والضرر هي مصطلحات تتعلق بتعامل الانسان مع الطبيعة (فالمرض ضرر مثلا وهذه هي غريزة الانسان بالحياة) والاخلاق هي علاقة الانسان مع المجتمع ..فلا يصح ان نطابق بينهم
..
بالنسبة للواقع المتغير فما قصدته ان استخدام قاعدة عمومية لايمكن ان ينطبق تمام المطابقة على حالتين معينتين مثلا ..فأنت تقبل المساواة على نفسك والآخرين مثلا ..لكن لكل فرد حالة خاصة ومتفردة ..حتى القوانين عمومية لكنها تتعامل مع الظاهر وتتناسى خلفية الشخص وتاريخه كليا فلكل فرد حالة معينة خاصة (واغلب البشر يتصرفون بتأثير العاطفة اي لايكونون احرار) فمعظم او كل احكامنا هي تقريبية بالدرجة الاولى..فأنت تستخدم فكرتك في سياق نظري او من باب النظرة المعيارية الصرفة وحتى اذكرك فهذه الفكرة هي فكرة كانطية بالدرجة الاولى وهي تفترض ان كل البشر احرار (هناك حرية ارادة)..لكن في الحقيقة غالبية البشر يخضعون بشكل او بآخر لنظام اجتماعي قسري او يحملون في لاوعيهم مؤثرات الطفولة وغيرها فيكونون غير احرار فعليا ..فلو قبلنا وجهة نظرك مثلا ان النظرية لا ترتبط بالقانون وانها موجه بحت للسلوك فينبغي ان يتضح ان غالبية البشر ليسوا احرار في اختياراتهم ..فهنا تسقط قاعدة المساواة ..لذلك مثلا تجد ان عقوبة القتل في الدول الغربية والقانون الحديث بشكل عام يعاقب عليها من 15 الى 30 او 40 عام ..بينما فكرتك تقتضي انه لو قتل شخص انسان آخر مثلا فهو نفذ على شخص اخر ما يرفضه على نفسه (القتل) ..فعقابه القتل او القصاص بمنظورك وهذه عمليا وجهة نظر الأديان ففلسفة العقوبة هي الانتقام بالنسبة للمجتمعات القديمة اما حديثا فهي الردع ..لانك ببساطة تتعامل مع بشر في غالبهم يتحركون بفعل العاطفة وبدون ارادة او اختيار فليس هنا حرية ارادة حتى تفترض ان كل البشر متساويين (بالطبيعة او الفطرة او غير ذلك) في الحخقيقة الطبيعة لاتعرف المساواة كما المجتمعات لاتعرف المساواة (على الاقل حاليا) ..

فحتى اوضح فكرتي السابقة ..انت تفترض ان الفعل س مثلا لا يجوز ان يطبقه الشخص أ على الشخص ب لانه لايرضاه على نفسه او العكس (ب على أ) ..لكن من مقياس موضوعي أ وب ليسا متساويين في ظروفهما فلذلك المساواة النظرية باطلة ..

ثانيا ..المشكلة في فكرة الأخلاق المضوعية انها تفترض مسبقا سلطة عليا ..هل هي الهية مثلا؟ (فكانط وضع الاله لهذا الغرض) حتى يثبت موضوعيتها ..اما انها من صنع البشر فأنت هنا ستلجأ لحكم الأغلبية فماذا لو كانت الأغلبية تقبل بقتل المخالف في المعتقد او العرق؟..
ثم ما يدريك لعل القاتل مثلا يقول انه سيقبل في لقتل على نفسه لو تصرف كما تصرف المقتول (وهذه في المجتمعات البدوية كجرائم الشرف تجدها حاضرة بقوة) ..


اخيرا ..فرضيتي السابقة هو انه لو كانت قاعدة عدم التناقض مطبقة في مجتمع يعاني من انقسامات ..والمطلوب الفعلي هو تجنب العموميات (كقاعدة عدم التناقض) ..والدخول بالتفاصيل اي تحديد المسؤولية على جهة من الجهات المنقسمة او توزيع المسؤوليات على كل جهة (من قبل السلطة القضائية او النقاد وغير ذلك..) ..فأليس استخدامها يعني تضليل للحقيقة وللمجتمع واستمرار للإنقسامات والدماء ..
وبصيغة مختصرة ماذا لو ادى استخدام القاعدة الى ضرر او شر فهل ستكون هذه القاعدة معيار موضوعي او معيار صالح؟ ..فالقاعدة العامة ..او اي مطلق يخضع للتناقض ذاته ..فتصبح هذه القاعدة خاضعة للإعتبارات الإجتماعية
تحياتي..
- فكرة الضرر و النفع استخدمتها فقط كتعريف للخير و الشر و ليس كمعيار، المعيار هو المنطق (عدم التناقض) و هو الفرق بين فكرتي و بين البراغماتية. حسنا، إن لم يكن الخير و الشر يتحددان بالنفع و الضرر فبم إذا ؟ حتى أنت قيمت النظم الأخلاقية المختلفة بناء على النفع و الضرر العام. لا استطيع التفكير بعمل خير واحد (من أي منظور) خال من نفع و العكس صحيح بالنسبة للشر. و تعامل الإنسان مع المجتمع لا بد أن تدخله بعض الاعتبارات المتعلقة بتعامله مع الطبيعة لأن المجتمع جزء من الطبيعة في النهاية أو على الاقل موجود ضمنها و متفاعل معها.

- من جهة أنا أسلم لك أن الحالات في الواقع لا تتطابق تماما و لكن هذا لا يبرر إسقاط قاعدة المساواة، لأنه ليست كل الاختلافات معتبرة. فمثلا رجل مر بظروف قاسية في حياته جعلته غاضبا و رجل آخر لم يعش مثل ظروفه، الاختلاف قائم و لكنه لا يبرر للأول قتل الثاني لأنه لا يرضى أن يقتله أحد بمثل هذا المبرر. إذا المساواة هنا قائمة من حيث الوضع بشكل عام Roughly و ليس من حيث التفاصيل، و هذا كاف جدا. ربما الاستثناء الوحيد من هذا الكلام هو الشخص الذي جعلته ظروفه مريضا نفسيا لا يستطيع التحكم بأفعاله و فعلا نحن لا نحاسب مثل هذا الشخص أخلاقيا بل نخضعه للعلاج. من جهة أخرى الاختلاف في الظروف اختلاف عرضي و ليس أصلي، فتظل القاعدة الأساسية هي المساواة و الظروف العارضة هي ما تزيحنا عنها، فتبرير اللامساواة باختلاف الظروف هو اعتراف ضمني أن المساواة هي الأصل، الأمر الذي يجعل عبء الحجة على منكر المساواة و يؤدي إلى أن الإيذاء هو ما يحتاج إلى مبرر و ليس العكس و هو بالضبط ما أنادي به، فأين الخلاف ؟ أنا لست ضدك أبدا في وجوب احتساب الظروف المختلفة و لكني ضد من ينكر الأخلاق انكارا مبدئيا بظروف أو بدون ظروف. إذا : أنا معك في أن قاعدة عدم التناقض خاضعة للظروف الاجتماعية، و لكن هذا لا يلغيها بل يحجمها، فهي تصبح إطارا للأخلاق المطبقة في المجتمع. و بذلك نحصل على مقياس أخلاقي تظهر النسبية الأخلاقية في منتصفه (حيث اختلاف الظروف ينشئ حالات متباينة قابلة للجدل مما يؤدي للنسبية في الحكم) و تختفي عند حدوده. و هكذا نستطيع تبني النسبية دون أن نقع في اللامبدأية.

- صحيح أنني استخدمت القصاص كمثال في مشاركتي السابقة و لكن المراد به تبرير معاقبة المجرم بإيذاءه، و ليس بالضرورة أن يتخذ ذلك شكل القصاص فقد تتدخل ظروف أخرى مما ذكرته تجعلنا نخفف الحكم إلى السجن، و بذلك يصبح الموضوع قابلا للنقاش ضمن إطار قاعدة عدم التناقض بشرط أن نأخذها بمفهومها العريض و ليس بحصر المعنى.

- لا يمكن أن تؤدي قاعدة عدم التناقض إلى نتائج ضارة بالمجتمع، لأن هذه القاعدة أصلا نتج عنها المبدأ اللاضرري، فإن كانت ضد ما يضر بالفرد فهي بالأولى ضد ما يضر بالمجتمع. و مثال الشخص الذي يقوم بالقتل بحجة أنه يرضاها على نفسه لو كان في نفس حالة المقتول هو مثال غير مناسب لأن السؤال الذي سنوجهه إليه : من قال أن تعريفك للشروط المستوجبة للقتل تعريف صحيح ؟ بأي حجة تلزم المقتول به؟

- حرية الإرادة ليست غائبة 100% عن حياة الإنسان و هذا واضح عمليا فنحن نتخذ القرارات طوال الوقت، فمجددا : هذه الحجة تحجم فكرتي ولا تلغيها.

- لا أوافق على أن الموضوعية تتطلب وجود سلطة عليا، الموضوعية عندي نابعة من إلزام كل شخص بما ألزم به نفسه، أي بإشهاده على نفسه و هو بالضبط معنى الضمير.

- مما سبق أرجو أن يتبين لك أننا لسنا مختلفين في كيفية تطبيق الأخلاق، نحن ندعو إلى نفس المفاهيم بشكل عام و لكن أنت تراها مجرد أمر اعتباري يتحدد بمصلحة المجتمع و أنا أضع لها إطارا معياريا عاما لا يتناقض معها بل يحتويها.

- في حال المجتمع المنقسم لا نختلف أن الواجب هو تحديد المسؤولية و إيجاد الحل و لكن كيف ستمنع قاعدة عدم التناقض من ذلك ؟ فتحديد المسؤولية سيكون وفق معايير أولية متفق عليها كلها ترجع إلى قاعدة عدم إيذاء الآخر (فمثلا قد تكون المسؤولية على من بدأ بالإيذاء) و بالتالي إلى قاعدة عدم التناقض. لديك تصور خاطئ بأن القاعدة ستطبق حرفيا و بحصر المعنى، لكنها كما شرحت مجرد تأطير عام.

- أخيرا إن كانت الأخلاق مجرد اختراع مجتمعي فهذا له نتائج وخيمة فلسفيا، لأن معناه أن الشر الحقيقي هو الاستقلال بالرأي عن المجتمع، و هذا مفهوم مضاد للتطور الحضاري الذي لا يأتي إلا من كسر الأطر الاجتماعية السابقة، مما يتناقض مع قول أن الأخلاق ناتج للتطور الحضاري للمجتمع. و منكر الأخلاق (أي الشخص صاحب الفلسفة السايكوباثية) يحتج بهذا المنطق بالضبط فيعتبر نفسه أرقى لأنه أشد استقلالية فكريا، فكيف تحل هذه المشكلة ؟ لا أرى الجواب إلا بفلسفة معيارية متسامية على المجتمع و تقلباته و موجهة لحركته.

تحياتي



:: توقيعي ::: ما أكتبه هنا يعبر عني فقط في لحظة كتابتي له،،

قناتي على تلغرام لكشف أوهام الإزعاج العلمي: https://t.me/NoI3jaz

اسألني ما تشاء من هنا: https://ask.fm/Aram903
  رد مع اقتباس
قديم 06-06-2019, 02:49 PM Hamdan غير متواجد حالياً   رقم الموضوع : [119]
Hamdan
باحث ومشرف عام
 

Hamdan will become famous soon enoughHamdan will become famous soon enough
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة حَنفا مشاهدة المشاركة
- فكرة الضرر و النفع استخدمتها فقط كتعريف للخير و الشر و ليس كمعيار، المعيار هو المنطق (عدم التناقض) و هو الفرق بين فكرتي و بين البراغماتية. حسنا، إن لم يكن الخير و الشر يتحددان بالنفع و الضرر فبم إذا ؟ حتى أنت قيمت النظم الأخلاقية المختلفة بناء على النفع و الضرر العام. لا استطيع التفكير بعمل خير واحد (من أي منظور) خال من نفع و العكس صحيح بالنسبة للشر. و تعامل الإنسان مع المجتمع لا بد أن تدخله بعض الاعتبارات المتعلقة بتعامله مع الطبيعة لأن المجتمع جزء من الطبيعة في النهاية أو على الاقل موجود ضمنها و متفاعل معها.

- من جهة أنا أسلم لك أن الحالات في الواقع لا تتطابق تماما و لكن هذا لا يبرر إسقاط قاعدة المساواة، لأنه ليست كل الاختلافات معتبرة. فمثلا رجل مر بظروف قاسية في حياته جعلته غاضبا و رجل آخر لم يعش مثل ظروفه، الاختلاف قائم و لكنه لا يبرر للأول قتل الثاني لأنه لا يرضى أن يقتله أحد بمثل هذا المبرر. إذا المساواة هنا قائمة من حيث الوضع بشكل عام roughly و ليس من حيث التفاصيل، و هذا كاف جدا. ربما الاستثناء الوحيد من هذا الكلام هو الشخص الذي جعلته ظروفه مريضا نفسيا لا يستطيع التحكم بأفعاله و فعلا نحن لا نحاسب مثل هذا الشخص أخلاقيا بل نخضعه للعلاج. من جهة أخرى الاختلاف في الظروف اختلاف عرضي و ليس أصلي، فتظل القاعدة الأساسية هي المساواة و الظروف العارضة هي ما تزيحنا عنها، فتبرير اللامساواة باختلاف الظروف هو اعتراف ضمني أن المساواة هي الأصل، الأمر الذي يجعل عبء الحجة على منكر المساواة و يؤدي إلى أن الإيذاء هو ما يحتاج إلى مبرر و ليس العكس و هو بالضبط ما أنادي به، فأين الخلاف ؟ أنا لست ضدك أبدا في وجوب احتساب الظروف المختلفة و لكني ضد من ينكر الأخلاق انكارا مبدئيا بظروف أو بدون ظروف. إذا : أنا معك في أن قاعدة عدم التناقض خاضعة للظروف الاجتماعية، و لكن هذا لا يلغيها بل يحجمها، فهي تصبح إطارا للأخلاق المطبقة في المجتمع. و بذلك نحصل على مقياس أخلاقي تظهر النسبية الأخلاقية في منتصفه (حيث اختلاف الظروف ينشئ حالات متباينة قابلة للجدل مما يؤدي للنسبية في الحكم) و تختفي عند حدوده. و هكذا نستطيع تبني النسبية دون أن نقع في اللامبدأية.

- صحيح أنني استخدمت القصاص كمثال في مشاركتي السابقة و لكن المراد به تبرير معاقبة المجرم بإيذاءه، و ليس بالضرورة أن يتخذ ذلك شكل القصاص فقد تتدخل ظروف أخرى مما ذكرته تجعلنا نخفف الحكم إلى السجن، و بذلك يصبح الموضوع قابلا للنقاش ضمن إطار قاعدة عدم التناقض بشرط أن نأخذها بمفهومها العريض و ليس بحصر المعنى.

- لا يمكن أن تؤدي قاعدة عدم التناقض إلى نتائج ضارة بالمجتمع، لأن هذه القاعدة أصلا نتج عنها المبدأ اللاضرري، فإن كانت ضد ما يضر بالفرد فهي بالأولى ضد ما يضر بالمجتمع. و مثال الشخص الذي يقوم بالقتل بحجة أنه يرضاها على نفسه لو كان في نفس حالة المقتول هو مثال غير مناسب لأن السؤال الذي سنوجهه إليه : من قال أن تعريفك للشروط المستوجبة للقتل تعريف صحيح ؟ بأي حجة تلزم المقتول به؟

- حرية الإرادة ليست غائبة 100% عن حياة الإنسان و هذا واضح عمليا فنحن نتخذ القرارات طوال الوقت، فمجددا : هذه الحجة تحجم فكرتي ولا تلغيها.

- لا أوافق على أن الموضوعية تتطلب وجود سلطة عليا، الموضوعية عندي نابعة من إلزام كل شخص بما ألزم به نفسه، أي بإشهاده على نفسه و هو بالضبط معنى الضمير.

- مما سبق أرجو أن يتبين لك أننا لسنا مختلفين في كيفية تطبيق الأخلاق، نحن ندعو إلى نفس المفاهيم بشكل عام و لكن أنت تراها مجرد أمر اعتباري يتحدد بمصلحة المجتمع و أنا أضع لها إطارا معياريا عاما لا يتناقض معها بل يحتويها.

- في حال المجتمع المنقسم لا نختلف أن الواجب هو تحديد المسؤولية و إيجاد الحل و لكن كيف ستمنع قاعدة عدم التناقض من ذلك ؟ فتحديد المسؤولية سيكون وفق معايير أولية متفق عليها كلها ترجع إلى قاعدة عدم إيذاء الآخر (فمثلا قد تكون المسؤولية على من بدأ بالإيذاء) و بالتالي إلى قاعدة عدم التناقض. لديك تصور خاطئ بأن القاعدة ستطبق حرفيا و بحصر المعنى، لكنها كما شرحت مجرد تأطير عام.

- أخيرا إن كانت الأخلاق مجرد اختراع مجتمعي فهذا له نتائج وخيمة فلسفيا، لأن معناه أن الشر الحقيقي هو الاستقلال بالرأي عن المجتمع، و هذا مفهوم مضاد للتطور الحضاري الذي لا يأتي إلا من كسر الأطر الاجتماعية السابقة، مما يتناقض مع قول أن الأخلاق ناتج للتطور الحضاري للمجتمع. و منكر الأخلاق (أي الشخص صاحب الفلسفة السايكوباثية) يحتج بهذا المنطق بالضبط فيعتبر نفسه أرقى لأنه أشد استقلالية فكريا، فكيف تحل هذه المشكلة ؟ لا أرى الجواب إلا بفلسفة معيارية متسامية على المجتمع و تقلباته و موجهة لحركته.

تحياتي

تحياتي..

لعل نقطة الخلاف الجوهرية بيننا تتمحور حول الموقف من حرية الارادة (او مايسمى حرية الإرادة)..فبينما انت تتبنى موقف كانط فالواجب حتما ان تأخذ بفكرةة حرية الإرادة وهنا يلزم المساواة النظرية (كل فرد مسؤول عن فعله) ومن هنا فكرة الواجب او إلزام الضمير..لكن دعني اوضح هذه النقطة ..

من الوهم ان تظن ان الحرية هي القاعدة بالنسبة لجموع البشر ..وعدم الحرية هي الاستثناء ..هذه النظرة خاطئة بالمجمل ..اغلب البشر خاضعين للنظام الإجتماعي الخاص بمجتمعاتهم ..فهم يتبعون دين مجتمعهم خصوصا في البلدان العربية (فهم ليسوا أحرار) ..كما انهم عبيد للنزعة الإستهلاكية مثلا وعبيد لأذواق مجتمعاتهم ..وعبيد لرأس المال ..فحتما هم ليسسوا أحرار حتى نحن هناك قيود تفرض علينا ..دعني اوضح لك ان الإرادة بلا سبب وهم وكانط فرض الإرادة بلاسبب وهذا وهم..فنحن نفعل نتاج لأسباب معينة ..
فبالطبع عندما نطبق قاعدتك على الواقع ستسقط هذه الفكرة حتما لأنك تفترض ان الفرد مسؤول عن فعله ولا تسأل عن السبب في تصرفه هذا (القتل مثلا) فالسبب هو النظام الإجتماعي لذا يفترض عليك محاسب النظام الإجتماعي ..وهنا نقطة مهمة ..في الحقيقة لن تستطيع تحميل النظام الإجتماعي هذا ..ببساطة لسبب بسيط ان التطور او تغير المجتمع عشوائي (اي لايخضع لقصد ارادي) فالتغير عشوائي لذا قلت سابقا ان الحروب والإستغلال الراسمالي سبب للنهضة (فالشر يولد خيرا)..
فهنا تسقط قاعدة المساواة ويصبح تحميلك المسؤولية للفرد وهم ..فينبغي ان تحمل المسؤولية للنظام الإجتماعي وتعود في اسباب تشكل النظام الاجتماعي (في القدر الذي يمكنك من احداث تغيير نحو الأفضل)..
..فالمساواة النظرية تفترض ان كل فاعل مسؤول عن فعله ..وهذا وهم ...من الواجب الأخلاقي ان نحاكم الأسباب الحقيقية ونصلح من انتجه التطور او التغير البشري (عن طريق التغير العبثي او الغير مقصود) ..
لذلك قلت ماذا لو اسيء استخدام هذه القاعدة؟..حتما نحن في حالة المجتمع المنقسم سنلجأ للإصلاح حتى يحدث التغيير اما لو بقينا نكيل الإتهامات بين الأطراف لن يتغير شيء ..فهذه القاعدة لاتطبق اجتماعيا..
ببساطة نحمل السبب لشخص معين في اقترافه جرم ..لكن ما سبب اقترافه هذا الجرم؟ سنلجأ لأسباب خلف هذا الا ان نصل في اي قدر نشاء ..وحتما سيكون السبب هو التطور او التغير العشوائي او الغير مقصود ..فالتاريخ يتطور بأفعال البشر وسلكياتهم (لكن دون وعيهم او ارادتهم)..
فهنا ستفقد الموضوعي معناها وسيصبح تحديد السبب (او الفاعل بشري او مادي) نسبي ..لأننا نعود في سلسة الاسباب في القدر الذي يمكنا من الاصلاح..
فالأخلاق الموضوعية وهم ..كانط عندما افترض فكرتك هذه افترض معها فكرة الروح والله وحرية الارادة ..(منطق ربوبي تام)..

بالنسبة للفقرة الأخيرة ..فأنت هنا تضع كلامك مع هذا مع مسلمات مسبقى ..وهي ..

اولا التاريخ يغيره الأفراد وليس التطورات الإجتماعية (المادية) تدفع هؤلاء الأفراد لإحداث التغيير ..
ثانيا ..اانت تتبنى منهج في نظرية المعرفة تخولك ان تقول ان الأفراد يغيرون المجتمع بفعل تأملهم العقلي المحض ..اي دون الإستعانة بأي تجربة اجتماعية او حضارية سابقة ..
بينما نظرتي في المعرفة هنا ..ان المثقف يغير بفعل استفادته من التجارب السابقة فهو يقارن بين مجتمعين ويصل الى تفضيل احدهم او الى فكرة جديدة ..فهكذا الإستقراء والمقارنة هي عناصر محورية في فكرتي حول المعرفة ..
فالتاريخ يتطور تدريجيا (عشوائيا) والتوجيه فيه (او القصدية في التغيير) كانت محدودة بل معدومة قديما ..وكلما زاد وعينا ازدادت القصدية في التغيير ..لكن حتما كل مثقف هو نتاج لتجارب سابقيه ..فعصر الهضة كانت بناءا على معارف اليونان والرومان ..ثم الإنطلاق من هذا الى التنوير وتجاوز الماضي ..

انت تحاول ان توفق بين فرويد وكانط وهذا مستبعد من وجهة نظرية فرويد يرى اننا اسرى لعواطفنا ..وكانط يرى اننا احرار ..فالأول يرى اننا غير مسؤولين والثاني العكس..

اخيرا ماذا تبقى من قاعدة التناقض الاخلاقية طالما انها ليست اخلاقية في تحديدها الاسباب والإصلاح (تحديد الحقيقي للجرم لا النتيجة)..
ولاتكشف مصدر اخلاقنا ..
وخضوعها للعوامل الإجتماعية ..
فهي حتما بناءا على تجريد منطقي ..بينما الاخلاق موجهة من العاطفة..
تحياتي لك..



  رد مع اقتباس
قديم 06-06-2019, 04:31 PM عفيف غير متواجد حالياً   رقم الموضوع : [120]
عفيف
موقوف
 

عفيف is on a distinguished road
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة dadi مشاهدة المشاركة
فإن الزنا في الإسلام يعتبر غير أخلاقي و يعاقب عليه النص
من قال لك ان الزنا في الإسلام غير أخلاقي ربك لم يقول هذا وانما حرم الزنا فقط بدون سرد الأسباب ولا يوجد نص قراني ولا حديث لرسولك يخبركم عن سبب تحريمه ولا عن سبب أي تحريم قراني على وجه المطلق وان سألنا المسلم لماذا لم يورد ربكم سبب التحريم توظفون أنفسكم بالناطق الرسمي باسم ربكم وتقولون بان ربكم غير ملزم بذكر الاسباب ! .. فانتم تحرمون ما حرمه القران لمجرد انه حرمه ولا تعرفون سبب التحريم هكذا بكل جهاله !

على الجهه الأخرى قرانكم ورسولكم حلل لكم الزنا والاغتصاب تحت مسمى اخر هو المتعه وملكات اليمين وتمارسونه بلا غضاضه لمجرد انه اخترع له مسمى أخرى يعني حرم عليكم مسمى الزنا وحلله لكم تحت مسميات أخرى .



  رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدليلية (Tags)
آيته, أدراك, الأخلاق, على, طلعت


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
اضحك على هلوسات (هيثم طلعت) العلم والتفاح Archimedes ساحة النقد الساخر ☺ 1 06-30-2018 11:42 AM
اضحك على المهرج(هيثم طلعت) حول (عقيدة الملحد) Archimedes ساحة النقد الساخر ☺ 5 06-09-2018 10:17 AM
ردي على هيثم طلعت و ما هو الإلحاد HAMZA-A العقيدة الاسلامية ☪ 14 01-02-2018 10:04 PM
هل الدين هو مصدر الأخلاق أو البشرية هي مصدر الأخلاق؟ Hikki العقيدة الاسلامية ☪ 84 10-07-2017 11:11 PM
طلعت هيثم يتحدي الملحدين للمناظرة علي قناة الرحمة تهارقا العقيدة الاسلامية ☪ 18 05-10-2017 01:07 PM