دفاع مهترئ من الاسلاميين على مسألة اقتباس القرآن من قصص يهودية ومسيحية
بعد أن ظهر بكل وضوح أن ( قصص القرآن ) التي ذكرت في متنه هي مقتبسة من اساطير يهودية وروايات مسيحية سريانية.
ومع أن باحثين كريبورت هويلاند وادوارد غاليز وغيرهم توصلوا لحقيقة أن الاسلام هو مذهب ( مانوي / صابئي ) ظهر في البداية بالعراق وقد تأثر بالثقافة السريانية الشرقية ومحيطه من " النصارى = النساطرة " وأبدى بوضوح تقاربه مع النصارى، وأنه توجه لدعوة العرب وتأسيس هوية دينية لهم.
خرج عدد من الدكاترة الاسلاميين مع الدعاية الضخمة لهم وادعاءهم المعرفة والاحاطة بالمصادر اليهودية والمسيحية فتعمدوا التدليس في ثلاث نقاط :
1) أن القرآن لم ينقل من التوراة والانجيل : طبعا النقل من التوراة المعتمدة والاناجيل الأربعة محدود بأمور يسيرة ولكن النقل الأكثر بالقرآن جاء من القصص السريانية ( أصحاب الكهف - ذو القرنين - أصحاب الفيل ) و الاساطير اليهودية المنقولة في الهاجادا والترجوم والتلمود البابلي
2) الادعاء بأن ما جاء بالهاجادا والترجوم هو بالاساس نقل من القرآن : وهذا مضحك أكثر ويدل على استخفاف المدافعين المسلمين بعقول المسلمين أنفسهم، نعم ما يتواجد من نسخ مخطوطات الهاجادا والترجوم بعضها مقارب لظهور الاسلام وبعضها اقدم منه بقليل وبعضها متأخر عن ظهور الاسلام بحد أقصى 50 سنة، ولكنها نقل عن تدوينات سابقة مع تفشي الشفوية في هذه القصص منذ عهد أقدم !!، ونجد هنا التعارض مع ما يدافع مثلا المسلمون عن نسخ البخاري رغم أن أقدم نسخة منه اليوم تعود لابو علي الصفدي المتوفى 514 هجرية أي بعد وفاة البخاري بقرنين والمعتمد عند أغلب الطبعات هي نسخة اليونيني المتوفى 710 هجرية أي بعد مرور خمسة قرون من عهد البخاري !! ، ثم ان القصص في المصادر الابوكريفية المسيحية أو الهاجادا أو الترجوم أكثر وضوحا من القرآن وتفصيلا ومترابطة أما قصص القرآن مختصرة ومبهمة ولذا نرى كثير من المفسرين لجأ للمصادر اليهودية لتفسير القصص التي وردت في القرآن !!، ثم إن مخطوطات قمران والتي حوت مثلا التلمود البابلي تبين بوضوح كيف ان هذه المصادر أقدم من الاسلام بكثير بل وعاصرت ظهور المسيحية.
3) أن اليهود والمسيحيين غيروا بمصادرهم كيدا للاسلام : وهذه لعبة على وتر العاطفة الدينية لاقناع السذج من المسلمين بأن الاسلام محاصر ويتم التأمر عليه من اجهل انهاءه، دون تقديم أدنى دليل على التحريف أو التغيير كما يزعمون !!، فحتى عندما زعم المسلمون بأن الاناجيل والتوراة محرفة تم مطالبتهم بالاثبات التاريخي بالتحريف فتغير الادعاء ان التحريف هو بفهم المعنى !؟ وهكذا دواليك يتم فيها التذاكي وهي بالواقع فشل وهروب.
نكتب هنا للباحثين والمطلعين على السجالات العلمية في ما يخص مقارنة الأديان والتوصل العلمي لجذور هذه الأديان البشرية 100%
|