اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ابو مينا
محل اختلاف الفقهاء كما وضح الزميل الغالي تهارقا هو إعراب مفردة ' أنّى ' و دلالتها
1/ أنّى زمانية و بهذا تعنى الآية اتيان النساء في أي وقت يشاء الرجل و طبعاً يتنافى هذا المطلق من الحكم مع الأمر بإعتزال النساء خلال نزول الدورة الشهرية.
2/ انّى مكانية و فيها تخصيص : الأول هو مكان الجماع او مكان الفراش - وعليه فيجوز للرجل اتيان زوجه في المطبخ ( رومانسي جداً لكن احذروا الموقد ) ، او الحمام او السُلَّم مثلاً.
الوجه الثاني و هو الأخطر : الولوج بها من دبر او فم ، و معروف ان الجنس الفموي متوارث من القردة و كذلك الإتيان او الوطأ من المخرج و هما ليسا من مستحدثات صناعة البورنوغرافيا الحديثة كما يعتقد البعض. و بعض الفقهاء يجوزه مع الكراهة و البعض يبيحه بلا إستحباب ، والاغلب يحرمه توسلاً بالتأويل الأول و الثاني.
وقد اطلعت على سجلات الجرائم الجنسية في المحاكم العراقية و كان منها ان تشتكي الزوجة زوجها أمام القضاء العراقي لأنه لاط بها او اجبرها على الجنس الفموي ، و في اغلب الحالات تحال القضية الى الفقيه اذا ادعى الزوج ان مذهبه يفتي بإباحة المكانية فإن ثبت ذلك ترد الدعوة وإن لم يثبت يحال الزوج الى التأديب التدريجي او الردع عند التكرار او حتى التفريق بالطلاق اذا امتنع.
نعم الآية من المشكلات الفقهية الساخنة وهي خلل آخر في عملية التشريع التي يسودها الغموض و احتمال المتناقض.
اذ ما تطرق القرآن الى شئ الا و خلَّف بعد جبلاً من السجالات الفقهية حتى ليقول الرجل منا ليت محمداً ما نطق بهذا.
|
يعجبني الفقه الإسلام فهو أدق من نظرية النسبية الخاصة لآين الشتاين , فهم أثناء تحليل كلام الله المعتوه تجدهم يفتحون آفاق لم يكن الله أصلا يتصورها أثناء إلقائه لكلماته الغبية و تراهم يتعمقون في التفسر و تشعبات و كأن الموضوع الذي يحللونه و يفسرونه يتوقف عليه مصير البشرية ! ولهم مصنفات في هذا المجال يحضرني منها "
ما يجوز ولا يجوز في نكاح البهيمة والعجوز" و "
المنهاج في حكم نكاح الدجاج" وغيرها من الأطروحات الفقهية العظيمة.
تحياتي عزيز