انا ازعم متشائماً ان القادم من رحم داعش سيكون اكثر ارهاباً و تطرفاً.
هنالك نمط حركي في نشوء و ارتقاء و موت هذه الحركات تحكمه سطوة تأويل النص الديني.
مثلاً :-
وعد قرآني :
وَلَوْ أَنَّهُمْ أَقَامُوا التَّوْرَاةَ وَالْإِنجِيلَ وَمَا أُنزِلَ إِلَيْهِم مِّن رَّبِّهِمْ لَأَكَلُوا مِن فَوْقِهِمْ وَمِن تَحْتِ أَرْجُلِهِم ۚ مِّنْهُمْ أُمَّةٌ مُّقْتَصِدَةٌ ۖ وَكَثِيرٌ مِّنْهُمْ سَاءَ مَا يَعْمَلُونَ (66)
وعد قرآني ثانٍ:
وَأَن لَّوِ اسْتَقَامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ لَأَسْقَيْنَاهُم مَّاءً غَدَقًا (16)
يتأول التطرف هذه الوعود على انها وعد ناجز و الطريق الوحيدة للتحقق من روح الإقامة ( الحكم بالشريعة ) و الاستقامة ( التشدد في الحكم بالشريعة قيد الشعرة )
و لكي يعلم المجتمع المؤمن انه قد اقام و استقام فلا بد من تحقق الوعد القرآني بالرخاء الموصوف في الآيتين اعلاه ، المغلف كناية بالأكل و الشرب ( اكلوا و سقيناهم ).
النمط المحكوم كما اقرأه:
1- الاعتراف بعدم اقامة شرع الله فضلاً عن الاستقامة عليه ، و لوازمه من تكفير الحكومات ، و الحكم على المجتمع بأسره بالجاهلية ، ثم البراءة من الراعي و الرعية ، و اعتزال الجاهلية بأهلها ، و اعلان الحرب الشاملة المفتوحة على الكفر بكل معانيه ، ( التكفير و الهجرة ، و بعض ادبيات سيد قطب ).
2- اعلان الجهاد المسلح - اغتيالات سياسية ، ارهاب ، توسيع دائرة الحرب لتشمل حكومات و شعوب اخرى ، و ما الى ذلك.
3- الهزيمة على يد الطرف الأقوى - حكومات محلية ، او اجنبية
4- الأنقسام الى تائبين ، سجناء ينظرون للتطرف من الزنزانة ، احرار يشكلون خلايا نائمة.
5- اعادة تقييم التجربة و عرضها على الوعد الالهي اعلاه، ولأن السماء لا تكذب ، و العيب في الطريقة التي تبناها التنظيم ، فلا بد من رفع حد عتبة التشدد في تحكيم شرع الله.
6 - ولادة تنظيم جديد يتبنى منهاجاً اكثر تطرفاً من التنظيم الام الذي تفكك تواً ، فربما يكون التوفيق حليفه و يتحقق الوعد و يصادق الله على الإقامة و الاستقامة بعد سلسلة طويلة من الإختبارات و الاصطفاءات و الابتلاءات التي يجتبي الله بها القوم الذين يحبهم و يحبونه.
سيأتي بعد داعش اقوام تظن ان شيئا اسوأ من قطع الرؤوس و بتر الايادي و حرق الاسرى و قتل الاطفال يجب ان يحدث كي ترضى سماء محمد.
مع المودة
|