فوائد أخرى لشركة الأنبياء المحدود
لا تقتصر فوائد هذه الشركة -التي أقترحها على جلالتك- على إيصال كلمتك إلى العالمين كافة كما كنت تطمح جلالتك يوم أنزلت دين الإسلام على محمد، بل إنها فرصة لجني ثمار متنوعة أذكر منها ما يلي.
تحقيق قيم الديمقراطية الحديثة ومبدأ تداول السلطة الدينية
من الصعب إنكار المنافع العظيمة التي جنتها البشرية منذ اكتشفت مبدأ تداول السلطة كي يحول ذلك دون التغول والتسلط. وشركة الأنبياء المحدودة هي فرصة عظيمة لتطبيق هذا المبدأ على منصب النبوة، فبدلاً من أن تكون النبوة حكراً على شخص واحد يستلمها حتى مماته سيكون منصب النبوة موزعاً على الكثير من الوكلاء المعتمدين عبر أقطار المعمورة وعرضة للتداول كل بضع سنوات من المحتمل أن تتراوح فيما بين أربع وست سنوات كما هو معمول به في النظم الحديثة.
نفس الشيء ينطبق على الديمقراطية التي كانت فتحاً كبيراً في إدارة البشر لشؤونهم السياسية. إذا لا مانع من إنشاء كيان برلماني منتخب من الناس يشرف على عمل الأنبياء ويملك حق إعفاء نبي ما من وظيفته إن رأى منه دلائل على عدم الكفاية لتأدية وظيفته بحيث يعيد الملائكة عملية التوظيف من أولها.
المساواة بين الرجال والنساء
هذه فرصة لمنح النساء حقهن الكامل في المشاركة بأن يكن "نبيات" مثلهن مثل الذكور تماماً ودون أدنى تفرقة. فالمعايير معايير مهنية بحتة ولا مجال لأن يكون جنس المتقدم من ضمنها.
فرصة لتبادل الخبرات (الاجتماعات التنسيقية)
من الاختلافات النوعية في حالة شركة الأنبياء المحدودة مقارنة بعهد النبي الواحد أن هؤلاء صاروا "مجتمعاً" في إمكان أفراده أن يفيد بعضهم من خبرات بعض. من المتاح لهم على سبيل المثال تنظيم اجتماعات تنسيقية لتبادل خبرات النبوة وتنسيق تحركاتهم كي تثمر تعاوناً بين أعضائها.
خاتمة
هذا هو باختصار مقترحي لإنشاء شركة الأنبياء المحدودة، ولا أخفي عنك أني بذلت الوسع في تزيينه لجلاتك طمعاً في إقناعك بفكرة أؤمن أن فيها رفعة لدينك العظيم. وأحب أن أختم بالتعبير عن عظيم امتناني لجلالتك على ما منحته من وقتك الثمين لقراءة مقترحي المتواضع
عبدك المخلص
بن باحث
|