عرض مشاركة واحدة
قديم 03-07-2021, 04:58 PM   رقم الموضوع : [3]
سهيل اليماني
زائر
 
افتراضي

في فكر اخوان الصفا نجد ان البرهان هو انتظام الشريعة المحمدية مع الحكمة البرهانية.
عندما تتحدث.. عن دليل و برهان فان البرهان العقلي اي القياس الارسطي .
و هنا المشكلة في معايير المعرفة في الفكر الالحادي و الحداثوي
انصار الاتجاه التجريبي زعموا انه لا وجود الا للمنطق الصوري كما في نقد للعقل المحض لايمانويل كانط و توسعوا في ترميزه و اختراق الطرق الالية لتسهيل تطبيقه في مجال التقنية.
بل عند لوك و هيوم نجد التشكيك في القواعد الاولية التي تؤسس اي معرفة!

و بمنهج الاستقراء او الانتقال من الجزئيّات إلى الكلّيّات، ، و الذي يواجه معضلة حقيقيّة
فان الملحد حكم مسبقا برفض احتمال الاتصال بالغيب بعد ان انكر الميتافيزيقا..
فما جدوي النقاش؟

والاستقراء التامّ هو الاستقراء الذي يتمّ فيه فحص كلّ الجزئيّات.

والاستقراء الناقص هو الذي يتمّ فيه فحص بعض الجزئيّات.
يقول بعض الباحثين: «تكمن مشكلة الاستقراء ـ أساساً ـ في عدم إمكانية التعرُّف على طبائع الأشياء، ووحدتها المفهومية، وصورتها النوعية المشتركة. وحيث إن الأمر كذلك فلا يمكن لأية إبرة مهما دقّت أن ترقع الاستنتاج الاستقرائيّ. ، "!!


والنتيجة الحتمية للالتزام بهذا الاعتراض ستكون التسليم بعجز الاستقراء حتّى في إفادة الظنّ، وتقوية احتمال القضية المستقرأة، يعني يجب الاعتراف بأنّ كثرة التجارب وانضمام الشواهد لا أثر لها في تقوية احتمال. وحالُ تلك القضية لا يختلف قبل وبعد التجارب المذكورة.

وبذلك الاعتراض ينهدم الأساس الذي قامت عليه العلوم التجريبيّة المبنيّة على الاستقراء. وسوف لن تكون الأحكام الصادرة من قبل أصحاب تلك العلوم غير يقينيّة فحسب، بل سوف لن تكون ظنّيّة أيضاً.

فهل أن قيمة القضية: (الفلزات تنبسط بالحرارة)، التي تؤيِّدها مئات التجارب، ستكون مساويةً للقضية: (يوجد أحياء على سطح المريخ)، التي لا يوجد أيّ شاهدٍ لها يمكن الاعتماد عليه؟!

بناءً على ذلك ستكون جهود العلماء التجريبيين في العثور على شواهد تجريبية على قضية ما هباءً، وتكون أفكارهم سراباً.

إن الأرضيّة السبخة لهذا الاعتراض تبتلع كلّ قطرة ظنٍّ، ولا تسمح بأية فرصة لتكوين ظنٍّ أقوى.

وبكلمة مختصرة: إن طوفان هذا الإيراد يلغي أساس كلّ العلوم التجريبية، ويحولِّها إلى تلٍّ من الشكّ والاحتمال، بينما يبقى أساس العلوم العقليّة التي لا تستند إلى الاستقراء على قوّته ومتانته. . "
من مقال بقلم مهدي الطهراني_مجلة نصوص معاصرة
فلم يبق لمن يطلب البرهان الا البرهان الارسطي او ليحل معضلة الاستقراء تلك التي تلغي أساس العلم التجريبي نفسه!

سأكتفي بالمتابعة



  رد مع اقتباس