اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة Agno
|
سبب النزول المذكور رواه ابن اسحاق و في سنده رجل مجهول وآثار كهذه لا يصح الاستناد إليها قال ابن جرير الطبري : حدثنا أبو كريب، قال: ثنا يونس بن بكير، عن محمد بن إسحاق، قال: ثني شيخ من أهل مصر، قدم منذ بضع وأربعين سنة، عن عكرمة، عن ابن عباس .. إلخ
و قال ابن إسحاق حدثني رجل من أهل مكة عن سعيد بن جبير عن ابن عباس، ... فذكر الخبر.
إلا أنه وقع عند الطبري من طريق ابن اسحاق أيضا - كما تقدم - "شيخ من أهل مصر "
قال ابن حجر العسقلاني فى "موافقة الخبر" : هذا حديث غريب لولا هذا المبهم لكان سنده حسنا لكن فيه ما ينكر وهو السؤال عن الروح ونزول الآية فيها وأن ذلك وقع بمكة والثابت في الصحيحين أن ذلك كان بالمدينة وقع مصرحا به في رواية ابن مسعود.
فضلا عن أن نص السؤال :فِتْيَةٍ ذَهَبُوا فِي الدَّهْرِ الْأَوَّلِ، مَا كَانَ مِنْ أَمْرِهِمْ فَإِنَّهُ قَدْ كَانَ لَهُمْ حَدِيثٌ عَجِيبٌ.
فكيف ينطبق هذا عن " فتية دنيال الثلاثة" فهؤلاء بحسب سفر دنيال إصحاح 3 لم يذهبوا إلى أي مكان بل أدخلهم نبوخذ نصر إلى الفرن ولم يحترقوا بخلاف أصحاب الكهف فهؤلاء فروا و اختفوا فى الكهف.
كما أن كونها ليست من التراث اليهودي لا ينفي علم اليهود بها لاسيما وأن اليهود ربما رأوا فيها تحقق لأحد النبوءات المنسوبة إلى موسى الواردة فى أحد أسفار الأبوكريفا و الذى يسمي "
صعود موسى" أو " عهد موسى" فى الفصل التاسع منه وفيها : وصف لرجل لاوي وأبنائه السبعة الذين اختبؤوا في كهف
و فى الفصل العاشر ربما بشارة بالنبي صلى الله عليه وسلم و يحدد موسى الفترة بين وفاته و مجيء الرسول بـ 1750 عام فإذا علمنا أن موسى كان فى عهد رمسيس الثاني (ت 1213 قبل الميلاد) أو ابنه مرنبتاح فضلا عن الفترة التى عاشها موسى بعد هلاك فرعون - أقل من 40 عام فترة التيه - و إذا علمنا ان النبى صلى الله عليه وسلم ولد عام 571 ميلادية هذا يجعل وفاة موسى قبل ميلاد النبى بـ 1213 ( هلاك رمسيس الثاني أو فرعون موسى) - أربعون عام (كحد أقصى لوفاة موسى بعد هلاك فرعون) + 571 = 1744 عام أى تقريبا الفترة التى حددها موسى بحسب النبوءة وربما كانت وفاة موسى كانت قبل انتهاء التيه ببضع سنوات بما يجعل وفاته بالضبط قبل ميلاد النبي بـ 1750 عام