اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة مهند السعداوي
وما تخاف يا ابني من الـ5000 دين ومذهب، ايش معنى الاسلام والمذهب السني تحديدا، ما يكون المذهب الصوفي، فهو فيه علوق بالنفس ونوطة بالقلب، او المعتزلة اذا ان مذهبهم يعلي العقل.. وانت لا روحك منشرحة ولا عقلك قانع بالمذهب السني  .
ماذا لو يكون جوجو فوق الجبال بافريقيا هو الرب الحقيقي، حينها يا خرابنا، ولكنني يا صاحبي اخاف اكثر من ان اكون كمن يدخر امواله ليشتري قبر فخم، افضل العيش على ذلك، فالحياة هي ما بين يداي الأن، أن الانسان الحر لا يفكر بالموت، انما يتأمل الحياة والجمال، وهذا ما يتعذر علينا، فأنا اعيش بليبيا واكتب لك الان تحت صوت قرقعة القذائف,, فكيف لا نخاف ونزجع ونفكر باشياء لا صلة لها بالموت ونحن نعيش في فوهة الجحيم,, ويبقى أملي معلقا بالدراسة وهجر مجاهل ارض النكرات.
اما الصلاة، أول الامس طلب مني اخي النزول للمسجد، ولبيت الدعوة وتوضيت (الا رأسي، اكتفيت بطراطيش من بعيد كي لا افسد تسريحة شعري؛ لأنني بخاف  )، الحركة يا صاحبي مفيدة، فلو كنت تمارس الرياضة الصلاة مجرد احماء، وان لم تكن فعليك ممارستها ولو في غرفتك بوزن جسمك.
تبادل الافكار، اممم، ستتفاجئ انه بعد ان تصاحب اصدقاء ملحدين بأن اقصى ما تجنيه منهم هو نكات عن بول البعير واللحي المقملة.. لذا دوما ابحث عن الصديق الذي يضيف لك قبل اي شيء.. فالملحدين كثير منهم (على الاقل من معرفتي المتواضعة) يعانون من عيوب التفكير الانساني كالمبالغة والتعميم وقطع بالرأي والانفعال بالجزئيات والتحيز؛ فزمن الالحاد البحثي قد ولى، وحل مكانه الالحاد انطلاقا من مواقف اجتماعية وعاطفية، اي ان لهم خبلهم وحدودهم كغيرهم. (اتحدث عن من خالطتهم سيبرانيا)، واوضح مثال ان القطعان الفيسبوكية الملحدة مجموعات احاديث فارغة كغيرهم (يختلفون بالدرجة لا بالنوع)
الصيام، اوافقك في امره، اكره خسارتي لوزني (لعضلاتي تحديدا,, لانه لذي من المشاكل في الهضم ما يكفي) والتعب العام الذي يعرقل يومي، عذا رائحة الفم التي تخرج عن المعايير البشرية، والاجواء المشحونة والاعمال المؤجلة.
لك خالص تحياتي 
|
تحياتي
حقيقة ليس الأمر بهذه السهولة , أقصد معضلة الخوف من العذاب الجسدي هذه , وأنا أسميها معضلة لأنها حقا معضلة
أنا وأنت نعيش بعيدا عن التعذيب , ربما أنت تعيش تعذيبا نفسيا بسبب ما يقع في ليبيا , لكنني أيضا أعيش أطوارا أخرى من التعذيب النفسي وان لم أكن في ليبيا
وكلانا يدخل في اطار التعذيب النفسي الذي هو في الحقيقة تعذيب "مترف" اذا ما قارناه بالتعذيب الجسدي
وبما أننا نعيش بعيدا عن التعذيب فيمكن أن نقول ما يحلو لنا عن جهنم , ونصفها بالباربيكيو الجماعي أو الحفرة الحقيرة أو ما الى ذلك من الألفاظ الساخرة ونحن نضحك ونشرب ...
لكن عندما يحصل أن تصاب بحروق جسدية جدية , أو بجرح مؤلم , أو كسر , أو أي شيء من الأضرار الجسدية الحقيقية , آن ذاك حاول أن تسخر بنفس الطريقة من عذاب الرب . لست أقول أنك لن تنجح , انما سيتطلب منك الأمر جهدا أكبر بكل تأكيد ولن يكون بنفس السهولة ...
في مرحلة من المرض يصل الانسان الى الانهيار النفسي وتصبح مثل كلب وديع , لن تطلب الله من باب الأنفة الالحادية لكنك لن تلعنه أيضا ...
أحيانا أفكر فيما يسمى ب "البرهان التعذيبي النفسي على أن الاله الاسلامي هو الحق بين كل الآلهة "
ما مضمون هذا البرهان ؟
أقول في نفسي كما تقول أنت : "أوووه , ماذا لو كان الله موجودا ؟ ألن أشوى في نار جهنم الى الأبد ؟ لكن لماذا لا أفكر في 5000 آلهة الأخرى وأصناف تعذيبها ؟ "
وأجيب : "لأن التعذيب المخيف الوحيد الذي أدرك جسامته بفضل التنشئة الاجتماعية منذ الطفولة هو تعذيب الاله الاسلامي , ان هذا التعذيب يحتل مكانة خاصة في نفسيتي كنت أسمع بخصوصه ليل نهار طيلة سنوات حساسة وهي سنوات الطفولة , خلافا لأشكال التعذيب الأخرى الممارسة من آلهة أخرى ...بيني وبينك اذن : ان يهوه لا يخيفني , ولا يسوع , ولا زوس , ولا جوجو , ولا هوهو , ولا نونو , ....بقدر ما يخيفني اله الاسلام هذا . ولهذا ان كنت مؤمنا باله خوفا من التعذيب فالله أحق أن أومن به و بألف درجة مقارنة مع باقي الآلهة "
ويبقى الانسان كائنا ضعيفا جدا يدعي القوة ...