عرض مشاركة واحدة
قديم 12-29-2017, 04:43 AM النجار غير متواجد حالياً   رقم الموضوع : [170]
النجار
باحث ومشرف عام
 

النجار will become famous soon enough
افتراضي

يسوع بين ابن الله وابن الانسان الفصل الختامى (١ من ٢)

الابن متحدا مع ابوه فى الطبيعة؟

يالها من مسالة جدلية عقيمه، واحد اهم الادلة على تفاهة التفكير الربوبى المسيحى،واضاعته الجهد والمال والارواح فى سبيل الجدليات العبثية ، كمسالة الوهية المسيح تلك !!
كم من انسان ساذج دفع من ماله لتلك الجراثيم الطفيلية "القساوسة والمبشرين"،دعما لتلك العقيدة او ضدها !،كم من برئ وبسبب تلك العقيدة التافهة ,اُحرِق"بدعوى الهرطقة" ودفع حياته رفضا او قبولا لها ..

هناك الكثيرون "من بينهم لادينيون ايضا"،من عندهم فضول لمعرفة تفاصيل ذلك الخلاف الجدلى،لذلك اهدى لهم تلك المشاركة،التى تحتوى على وجهة نظرنا كلمحدون محايدون موضوعيون، لايشوب بحثنا "تحيز لمعتقدات مسبقه وحكم مسبق"...
.لا تفرق معنا،سواء قالت الاناجيل "او حتى العهد القديم" ان يسوع اله..فما اسهل الكلام بدون ادلة حاسمة.......
بماان موضوعنا يتعلق بدور تاويلات العهد القديم التى كانت المحرك الدافع لعقائد تاليه المسيح "باشكالها المتنوعة" ،اذن كلامنا عنه ليس خروجا عن موضوع "يسوع والعهد القديم"،بل بينهما صلة وثيقة ...
الباحث الجاد عن اصل المشكلة "يسوع اله فى الجوهر"،لن يبدا باحداث المجمعات المسيحية،والصراع مع الاريوسية الخ ... لكن يبدا بقرائة السياق من اوله ..
عناصر البحث:

١- العنصر الاول
:من يقبل تاريخية وجود يسوع (وهم غالبية العلماء)،لايقبلون فكرة ان يسوع قام اثناء حياته بادعاء الالوهية ،وتعليم ذلك لحواريه (راجع كتاب كيف اصبح يسوع اله؟ لبارت ايرمان وغيره الكثير من اللادينيون...
اسباب ذلك عديده،ابسطها انه مهما ذهب ذلك الواعظ اليهودى يسوع بخياله الجامح لما يمكن ان يكون عليه دوره بمساعدة الهه يهوه،فلن تصل المسالة لحد اعتقاده بانه والهه يهوه من نفس المادة والطبيعة..او انه شارك الرب فى المجد،وقام بخلق كل شئ قبل ميلاده...
انها لم تكن مسالة،ان يسوع روج لتلك الفكرة اثناء حياته،ولاحتى روج لفكرة انه سيموت موتا كفاريا،او انه سيقوم من موته بعد ٣ ايام،او انه سيجئ مرة اخرى للدينونة الخ ..لكنها مسالة ،ان هناك من ظنوا اثناء حياته انه المسيح الملك الذى سيعيد لهم امجادهم القديمة ،وصُدموا بمقتله هكذا،وقاموا بمواساة انفسهم ،وبمواجهة النقاد لهم ،الذين بالتاكيد احرجوهم وقالوا لهم اليس هذا مااعتقدتم وروجتم لنا بانه المسيح المنتظر؟ حسنا،لقد تم فضح ادعائتكم،وتفنيدها تماما،لانه ان كان شئ هو المستحيل بعينه،فهو قبول فكرة ان يتم قتل المسيح المنتظر قبل تحقيق النبؤات عنه... طبعا لحفظ ماء الوجه امام معارضيهم،وحتى امام انفسهم ...بداوا فى البحث المحموم عن القشه التى يتعلقون بها،لكى يحافظوا على شرعيتهم كفرقة دينية ومن ثم استمرارها لكى لاتموت ...
فقاموا بالاستعانه،بسلاح التاويلات الباطنيه،الذى هو سلاح العاجز اليائس،الذى يريد الترويج لاى فكرة مهما بلغت سخافتها ...فما عليه الا اقتطاع نص خارج سياقه،بكل وقاحه ،ثم تحريفه تاويليا باعطائه معنى باطنى يخالف ابسط مبادئ فهم النصوص ،وقد يفعل نفس الشخص العكس ،ويقوم بتفسير العبارة التى تحتوى على لغة مجازية واضحة ،ويؤلها على انها حرفية "اجلس عن يمينى كمثال"...فعلوا كل هذا،وخرجوا لنا بعقائد لاتنتمى لفترة حياة يسوع ،ومنها انه اعتقد بانه سيقوم من موته بعد ثلاثة ايام،انه ابن الانسان الذى ياتى فوق سحاب السماء سائداً على كل الأرض،وسيعطيه الرب سلطان على الارض للمعجزات وغُفران الذنوب،وانه هو الكلمة والحكمة الالهية اداة الخلق كله وانه اعظم من الملائكة،يجلس عن يمين الرب الخ الخ ..
كل ذلك كان القش الذى تعلق به هؤلاء الغرقى،للدفاع عن والترويج لمسيحهم الكاذب الواهم...

اذن عندما نتعامل مع النصوص التى ترتبط بموضوع طبيعة المسيح،لانسلم بانها حوارات وقصص تنتمى ليسوع التاريخى او انها احتوت على حوارات جدلية حول الوهيته مع معارضيه اليهود،بل بالاحرى نتعامل مع النصوص ،انها كتابات كُتبت بعد رحيل يسوع بسنوات،و تعكس توترا مسيحيا يهوديا ،ناتجا عن افكار تغالى فى شخص يسوع ابتدعها المسيحيون بعد رحيل يسوع( لحبهم الاعمى له)،رفضها تماما اليهود واعتبروها تجديفا،وقام كتبة العهد الجديد باحالتها ليسوع نفسه (لاعطائها شرعيه)، كما فعلوا واحالوا عقائدهم الاخرى "كتنبؤه بقيامته من موته ومجيئه الثانى الخ الخ.."
وهذا هو موقف اجماع العلماء النقاد للعهد الجديد ،منهم مثلا Bart Ehrman وايضا Leonard Williams Levy و Robert price
وغيرهم العشرات....
نقتبس من كتاب Blasphemy: Verbal Offense Against the Sacred, from Moses to Salman Rushdie
By Leonard Williams Levy

اقتباس:
افتراض أن يسوع ادعى ذلك الادعاء الذى لم يسبق له مثيل بأنه كان مساويا لله أو كان الابن الوحيد الفعلى الحرفى لله، و افتراض أن السلطات اليهودية أخذته على محمل الجد،،وفهمت ان كلامه تجديفا ,هو افتراض مبنى على خلط فاحش بين الاحداث وترتيبها تاريخيا،فينسب لفم يسوع التاريخى ،ما نسبه اليه المسيحيين في القرن الأول ، اعواما بعد رحيله !.فكان غرض مرقس ،هو الادعاء ان تدمير الرومان للمعبد اليهودى كان دليلا على العقاب الإلهي لليهود الذين رفضوا يسوع المسيح وهكذا، فإن قصته التخيليه عن المحاكمة اليهودية ليسوع "الغير التاريخية" ،و محتواها المعادي للهيكل ، "كان وسيلة دعائية لشماتة المسيحيين اليهود فى باقى اليهود، والترويج لفكرة انهم هم البدلاء الشرعيون ،والطائفة المختارة... ،من ناحية اخرى افلحت القصة بتلك الصياغة،التى تلقى اللوم على اليهود فى المحاكمة والماساه، فى عدم اثارة غضب العالم الرومانى ،وحماية المسيحيون الاوائل من غضب الرومان، بل ثبت ان لها دور عظيم فى استمالة قلوب الرومان الوثنيون لاعتناق المسيحية ...
٢- العنصر الثانى : بغض النظر عن التساؤل عن عموم فكرة يسوع اله فى الطبيعه بين جميع كتبة الاناجيل ،فلاجدال على وجود فكرة كانت القاسم المشترك بين جميع كتبة العهد الجديد،ان يسوع نال مكانة اعظم من باقى المخلوقات بما فيها الملائكة،فمكانته السامية تاتى مباشرة بعد الاب,وانه نال عن طريق اباه مقاما تشريفيا وقدرات لم يناله احد قبله ...
والتى كما ذكرنا قبل ذلك ،كانت محاولة تاويلية ،لتفسير معنى لقب المسيح ابن الله ،وجلوسه عن يمين الرب،وسكونه فى السماء ومجيئه فى السحاب الخ ...
بل طوًر البعض الفكرة ،وجعل المسيح الكلمة اللدُنية الخالقه ،ومن ثم نشات فكرة الوهية المسيح والتثليث .... بعبارة اخرى التثليث كان محركه الدافع "حتى ولو كان بدون قصد" ،كان تاويلا باطنيا للعهد القديم ... ولامجال للشك ايضا بان تلك الفكرة كانت احد اهم الاسباب،لاعتبار اليهود فرقة يسوع الناصرى كفرقه منشقه منحرفة عن الشريعة،ومُجدفة فى حق المولى يهوه عز وجل..فنجد صدى ذلك الخلاف القديم ،فى جميع الاناجيل......
لكن المشاركة نريد منها تحديدا،اجابة السؤال التالى :هل فهم جميع كتبة العهد الجديد ان معنى ذلك الارتقاء ان يسوع مشارك الاب فى الطبيعة؟
هناك طبعا اولئك المسيحيون،من يرتكبون تلك المغالطة ويقولون "مايصدق على الجزء يصدق على الكل"،وانه بما ان يوحنا ومرقس اتفقوا على عقيدة الصلب والفداء،اذن الامر يستلزم انهم اتفقوا على فكرة ان يسوع كان الكلمة الله !! وتلك مغالطه،فهناك الكثير من الفرق المسيحية التى اتفقت مع المسيحية الارثودكسية فى عقيدة الصلب وخالفتها فى كل شئ فيما عدا ذلك...


كاتب مرقس وتاليه يسوع:

قارئ اول صفحة لانجيل مرقس ،سيتسائل:اين فكرة ان يسوع كان الابن الكلمة الاله المتجسدة،او يسوع الابن بذرة اعتلاء الله القدس مهبل مريم العذراء؟
وسيفترض ،اما ان كاتب مرقس كان لا يعلم شئ عن تلك العقائد،او كان يعلم بها, لكنه لم يعترف بها كتقاليد صحيحه ... فلايعقل ان نتصور كاتبا،يتجاهل ولو كتابة سطرا عن تلك العقائد الاساسية،اذا كان يعلم عنها شئ،او يعترف بشرعيتها...
هل استمر تجاهل كاتب مرقس،للعقيدة حتى بعد اول صفحات انجيله "والتى هى المكان الطبيعى لمن يريد عرض ذلك النوع من العقائد" ؟
نستعرض بعض النصوص التى يقترحها بعض المسيحيون "لم اقرا لاى كاتب لادينى محايد يعتقد بان كاتب مرقس اعتقد بان يسوع مشاركا فى طبيعة الاله":

النص الاول:
مرقس 2:3 وجاءوا اليه مقدمين مفلوجا يحمله اربعة. .... 5فلما رأى يسوع ايمانهم قال للمفلوج يا بنيّ مغفورة لك خطاياك. 6وكان قوم من الكتبة هناك جالسين يفكرون في قلوبهم 7لماذا يتكلم هذا هكذا بتجاديف. من يقدر ان يغفر خطايا الا الله وحده.8 فللوقت شعر يسوع بروحه انهم يفكرون هكذا في انفسهم فقال لهم لماذا تفكرون بهذا في قلوبكم. 9أيّما ايسر ان يقال للمفلوج مغفورة لك خطاياك. أم ان يقال قم واحمل سريرك وامش. 10ولكن لكي تعلموا ان لابن الانسان سلطانا على الارض ان يغفر الخطايا. قال للمفلوج 11لك اقول قم واحمل سريرك واذهب الى بيتك. 12فقام للوقت وحمل السرير وخرج قدام الكل حتى بهت الجميع ومجّدوا الله قائلين ما رأينا مثل هذا قط.

بالطبع كان عين صاحب تلك القصة التخيلية،على نص ابن انسان دانيال ،وعبارة "فَأُعْطِيَ سُلْطَانًا وَمَجْدًا وَمَلَكُوتًا" ،
كما ذكرنا قبل ذلك اعتقد يسوع بأن الله هو المصدر النهائي للغفران، وأن دوره هو دور أحد الوكلاء، فهو يغفر الخطايا، بمعنى يتوسط في غفران الله نيابة عن الله، وفي حالة الإنسان المشلول، لم يصور يسوع الغفران في المقام الأول على أنه تبرئة الذنوب، ولكن بالاحرى التخلص من عواقب الخطيئة (وهو المرض الجسدي المزمن فى تلك الحالة)،الشفاء والغفران وجهان لنفس العملة هنا.
من يعطيه الرب السلطان والقدرة على شفاء الامراض المزمنه ،ينال اوتوماتيكيا سلطان غفران الذنوب التى سببت ذلك المرض... بنفس المنطق يمكننا قول ان موسي اُعطِىَ سلطان شق البحر،وان الله وحدُه هو من يستطيع شق البحر...
يسوع المسيح هو تلك الكينونة المسماه بابن الانسان،التى تنبئ لها الرب بانه سيعطيها سلطانا ومجدا ،لم يسبق له مثيل ..وفعلها الرب واعطى لها سلطانا لشفاء الامراض المزمنة وبالتالى غفران الذنوب التى ادت لها،و عندما قرا يسوع افكار اعدائه من الكتبة،التى ظنته يجدف ،قاطعهم ،ووضح لهم بانه سيثبت عمليا انه اعطاه الرب سلطانا لغفران الذنوب على الارض،بقيامه بشفاء الشلل الذى هو والذنوب وجهان لنفس العملة،ازالة احدهما يترتب عليه ازالة الاخر... هو ما يمكننا استخلاصه من النص لااكثر ولا اقل ... لو كان اتحاد يسوع مع الرب فى الجوهر عقيدة يعلمها كاتب مرقس "او يلقى لها بالا ويعتبرها شرعية"،لصاغ العبارة بشكل اخر تفصيلى يحسم المسالة، لكن لم يحدث هذا لاهنا،ولا فى اى موضع اخر من انجيله...

النص الثانى :
35 وَكانَ يُعَلِّمُ فِي المَجمَعِ، فَقالَ: «كَيفَ يَقُولُ مُعَلِّمُوا الشَّرِيعَةِ إنَّ المَسِيحَ هُوَ ابْنُ داوُدَ؟ 36 لِأنَّ داوُدَ نَفسَهُ قالَ بِالرُّوحِ القُدُسِ: ‹قالَ الرَّبُّ لِسَيِّدِي:اجلِسْ عَنْ يَمِينِي إلَى أنْ أضَعَ أعداءَكَ تَحتَ قَدَمَيكَ.37 فَإنْ كانَ داوُدُ نَفسَهُ يَدعُو المَسِيحَ سَيِّداً، فَكَيفَ يُمكِنُ أنْ يَكُونَ ابْنَهُ؟» وَكانَ الجَمعُ الكَبِيرُ يَستَمِعُ لَهُ بِسُرُورٍ..


حسنا،ما المعنى الذى استخلصه كاتب مرقس من نص المزامير،الذى وضعه فى صورة قصة تخيليه على لسان يسوع؟ ان المسيح المنتظر اعظم من داود؟
نعم يبدوا كذلك،وكان ذلك كما ذكرنا،القاسم المشترك بين المسيحيون الاوائل ... انه اعظم من داود واعظم حتى من الملائكة ،يقول كاتب ﺍﻟﻌﺒﺮﺍﻧﻴﻴﻦ : وَهُوَ الَّذِي بَعْدَمَا طَهَّرَنَا بِنَفْسِهِ مِنْ خَطَايَانَا، جَلَسَ فِي الأَعَالِي عَنْ يَمِينِ اللهِ الْعَظِيمِ. 4 وَهَكَذَا، أَخَذَ مَكَاناً أَعْظَمَ مِنَ الْمَلاَئِكَةِ، بِمَا أَنَّ الاسْمَ الَّذِي وَرِثَهُ مُتَفَوِّقٌ جِدّاً عَلَى أَسْمَاءِ الْمَلاَئِكَةِ جَمِيعاً..13 فَهَلْ قَالَ اللهُ مَرَّةً لأَيِّ وَاحِدٍ مِنَ الْمَلاَئِكَةِ مَا قَالَهُ لِلابْنِ: «اجْلِسْ عَنْ يَمِينِي حَتَّى أَجْعَلَ أَعْدَاءَكَ مَوْطِئاً لِقَدَمَيْكَ؟» 14 لاَ!
ليكن ذلك ، لكن اين الكلام هنا عن طبيعة المسيح؟ لاشئ ..
ﺍﻋﻤﺎﻝ ﺍﻟﺮﺳﻞ 5:31 وَلَكِنَّ اللهَ رَفَّعَهُ إِلَى يَمِينِهِ وَجَعَلَهُ رَئِيساً وَمُخَلِّصاً لِيَمْنَحَ إِسْرَائِيلَ التَّوْبَةَ وَغُفْرَانَ الْخَطَايَا؛
فليرقى ويعلو ويتسامى المسيح لدرجة اعظم من داود والملائكة،لكن هل رقيه يجعله اتحادا فى الجوهر؟هل قرار الرب بجعله جالسا عن يمينه ليجعل اعداؤه تحت قدميه،يجعله متحدا مع الاله فى نفس الجوهر؟ المسالة ليست هكذا ببساطه...
اين كلام مرقس المفصل،الحاسم الذى يؤكد فيه ان يسوع من مادة الرب الذى سيُجلسه على يمينه؟ لاشئ ..لا هنا فى النص ذاته ،ولافى اى موضع اخر من انجيله....
النص السابق"الذى عرضنا فهم اليهود الارثوذكس له فى مشاركة سابقة" لا يحمله كاتب مرقس معنى باكثر من ان المسيح مع انه ابن داود فهو اعظم منه ،لااكثر ولااقل...

يُعلق اليهود
:
اقتباس:
لا توجد اى مشكلة في قبول فكرة أن أحفادنا يمكن أن يرتقوا الى مكانة اعظم مما نملك في الوقت الحاضر. ليس هناك مشكلة مع افتراض قبول داود فكرة أن المسيح سيكون اعظم منه شخصيا. ولكن لا يوجد اى شيء في هذه الآية يدلل على ان داود كان يقصد المسيح عندما قال "أدوني،" ياسيدي ،وعلاوة على ذلك، ليس هناك شئ في كلمات داود تشير إلى أن الفرد الذي يشير إليه بلفظ "سيدي"هو كائن الهي.
ويَعلق على ذلك مثلا احد المسيحيون :Dr. Michael L. Brown فى كتابه Answering Jewish Objections to Jesus: Messianic Prophecy Objections
اقتباس:
"ليس من المهم ما إذا كنا نترجم الكلمة "ربي" أو "سيدي"، لأن حجة يسوع بأكملها كانت أن داود دعا المسيح سيدا، وهذا يعني ,ببساطة,أن المسيح اكثر من كونه ابن داود."
النص الثالث والاخير :
ﻣﺮﻗﺲ 14:57 ثُمَّ قَامَ بَعْضُهُمْ وَشَهِدُوا عَلَيْهِ زُوراً قَائِلِينَ: 58 «سَمِعْنَاهُ يَقُولُ: سَأَهْدِمُ هذَا الْهَيْكَلَ الَّذِي صَنَعَتْهُ الأَيَادِي، وَفِي ثَلاَثَةِ أَيَّامٍ أَبْنِي هَيْكَلاً آخَرَ لَمْ تَصْنَعْهُ الأَيَادِي». 59 وَلكِنْ فِي هَذَا أَيْضاً، كَانَتْ شَهَادَاتُهُمْ مُتَنَاقِضَةً. 60 فَوَقَفَ رَئِيسُ الْكَهَنَةِ فِي وَسَطِ الْمَجْلِسِ وَسَأَلَ يَسُوعَ: «أَمَا تَرُدُّ شَيْئاً؟ بِمَاذَا يَشْهَدُ هؤُلاَءِ عَلَيْكَ؟» 61 وَلكِنَّهُ ظَلَّ صَامِتاً وَلَمْ يُجِبْ بِشَيْءٍ. فَعَادَ رَئِيسُ الْكَهَنَةِ يَسْأَلُهُ، فَقَالَ: «أَأَنْتَ الْمَسِيحُ، ابْنُ الْمُبَارَكِ؟» 62 فَقَالَ يَسُوعُ: «أَنَا هُوَ. وَسَوْفَ تَرَوْنَ ابْنَ الإِنْسَانِ جَالِساً عَنْ يَمِينِ الْقُدْرَةِ، ثُمَّ آتِياً عَلَى سُحُبِ السَّمَاءِ!» 63 فَشَقَّ رَئِيسُ الْكَهَنَةِ ثِيَابَهُ، وَقَالَ: «لاَ حَاجَةَ بِنَا بَعْدُ إِلَى شُهُودٍ. 64 قَدْ سَمِعْتُمْ كَلامَ كُفْرِهِ: فَمَا رَأْيُكُمْ؟» فَحَكَمَ الْجَمِيعُ بِأَنَّهُ يَسْتَحِقُّ الْمَوْتَ..

Blasphemy and Exaltation in Judaism: The Charge against Jesus in Mark 14:53-65
By Darrell L. Bock
اقتباس:
التجديف في الأدب اليهودي القديم يمكن تعريفه فى اطار مجموعة واسعة من المعطيات سواء اللفظية وغير اللفظية، مثل١- إساءة استخدام الاسم(يهوه). ٢-مهاجمة المعبد.٣- تشويه سمعة او التعدى على قادة وكهنة الله . ٤-ازدراء التوراة، ٥-ان يدعى احدا امتلاك امتيازات الله.٦-او يرفع احدا مكانته لمكانة الله.
اين جدف يسوع هنا؟ هل اقتباس العهد القديم تجديف؟
فى تلك العبارة المقتضبة الغريبه،يبدوا ان التجديف هنا له شقان: ١- يدعى الكاتب ان الحاضرون وقتها فهموا مقصد يسوع باقتباس العهد القديم،وانه يقصد نفسه بابن انسان دانيال "وجلوسه عن يمين الرب وركوبه السحاب" وقد يتم فهم ذلك على أنه تجديف، فهو بالنسبة لهم ادعاء كاذب، يعكس عدم احترام للذات الالهية وتعجرف تجاه الله الحقيقي واحد.
٢-وفيه تعدى على قادة وكهنة الله "فقام يسوع بتوعدهم بانهم سيرون ابن الانسان قادما للدينونة الخ "،وذلك فى ذاته يعتبر تجديفا،ناهيك عن الرواسب المتعلقة ،اعتداؤه على حرمة الهيكل،وتهديده بهدمه ....
في التصور اليهودي، ما يدعيه يسوع هنا هو تشابه، ما قاله مجدفون يهود اخرون
فنجد نفس الصورة عن ابن الانسان فى سفر اخنوخ اليهودى المعاصر لتلك الفترة،مؤكدا على وجود تلك الفكرة بين اتباع اليهودية، في مكان ما في منتصف القرن الأول ،فتوقُع ظهور ابن الانسان بتلك الصورة كان موجودا بين بعض اليهود ...لكن كطبيعة اى ديانة ابراهيمية،هناك بعض العقائد يعتبرها البعض طبيعية ويعتقدها الاخرون تجديفا..
لكن اذا راجعنا الافكار الارتقائية داخل اليهودية وقتها،نجد ان من يرتقى و يتقرب الى الله لتلك الدرجة هم قلة مميزة، وهم العظماء اولئك المُختارون الذين نالوا او سينالون شرف الجلوس فى حضرة الرب،منهم الملاك جبريل هو الوحيد الذى يجلس بجانب الله،لكن فقط لمرافقة إخنوخ ،منهم ايضا ادم،ابراهيم،موسي،داود،ايوب .. الجلوس هنا جلوس تشريف ومكافاة ..ولايعنى اتحاد مع الرب فى الطبيعة.. من الواضح أن فكرة الجلوس قبالة الرب يهوه،بمعناها الحرفى، كانت ممكنة عند بعض قدماء اليهود ، لكن فكرة ذلك الجلوس اقتصرت على عدد قليل جدا من الشخصيات، وعادة ما تكون لظروف استثنائية . وباستثناء جبرائيل، نلاحظ ان كل أولئك الذين يجلسون هم اما بشرا عاديون-او بشرا ارتقى،وعلى،وتسامى و تحول إلى شكل سماوي مجيد جديد .نيل ذلك الشرف ،يتطلب من الله التدخل مباشرة و الدعوة للسماح بذلك.
قد يكون قد جدف يسوع بمنطق اليهود طبقا للنص،لكن التجديف هنا،انتقاد فكرة ان الرب يعطى سلطانا عظيما لبشر بالقيام ببعض وظائفه ،وذلك تشريفا ومكافاة له لدورا عظيما "فداء خطايا البشر بدمه فى حالة يسوع"..وليس بالضرورة انتقاد فكرة ان يسوع ادعى اتحاده مع الرب فى الطبيعة... بل العكس مانجده فى كلام مرقس على طول الخط ... فنجده يؤكد للقارئ ان يسوع بالرغم من القدرات التى منحها له الرب ،هو انسانا اولا واخرا ....."لماذا تدعوني صالحا؟! لَيْسَ أحَدٌ صَالِحًا إلاَّ وَاحِدٌ وَهُوَ اللهُ "2 وَأَمَّا ذَلِكَ الْيَوْمُ وَتِلْكَ السَّاعَةُ فَلاَ يَعْرِفُهُمَا أَحَدٌ، لَا الْمَلاَئِكَةُ الَّذِينَ فِي السَّمَاءِ وَلاَ الاِبْنُ، إِلاَّ الآبُ.

الى المشاركة القادمة والاخيرة فى موضوع "يسوع ابن الله"، وموعدنا مع طبيعة يسوع طبقا لكاتب يوحنا ...،وبعدها مشاركة تتكلم عن موضوع هامشي ،لكن تكرر الاشارة اليه "تَعمُد كاتب متى للكذب"،لذلك سنعرضه ،واخترت لها عنوانا طريفا "كاتب متّى يتبؤا مقعده من النار" ...

تحياتى



  رد مع اقتباس