شبكة الإلحاد العربيُ

شبكة الإلحاد العربيُ (https://www.il7ad.org/index.php)
-   العقيدة الاسلامية ☪ (https://www.il7ad.org/forumdisplay.php?f=11)
-   -   إشكالات جوهرية فى سورة يوسف القرآنية (https://www.il7ad.org/showthread.php?t=22386)

justhuman 02-03-2023 06:52 PM

إشكالات جوهرية فى سورة يوسف القرآنية
 
3 مرفق
تمتاز سورة يوسف عن الكثير جدا من سور القرآن بوحدتها الموضوعية فلا نجد فيها تلك الإنتقالات الغير منطقة والمربكة التى اعتدنا عليها أثناء قراءتنا للقرآن. ولهذا فمن السهل أن يقدم القارىء للسورة نقدا لها دون أن يجد المبررون كعادتهم مجالا رحبا للهروب. فهروبهم المعتاد سهله لهم الإجتزاء الشديد فى الحكاية القرآنية فيستطيع المبررون إلا احتمالات كثيرة لم تشر الآيات لأى منها. كما حدث فى قصة نبيهم لوط حين عرض بناته على رجال قومه.

أما أهم وأوضح الإشكالات بالنسبة لى فى سورة يوسف القرآنية فهى:

الإشكال الأول: الحكاية كلها قائمة على فرضية الأحلام والقدرة على تأويلها والتنبؤ بما سيحدث فى المستقبل وهو ما ينفيه العلم تماما فلا علاقة للأحلام بما سيحدث فى المستقبل إلا من قبيل المصادفة وليس العلم. إذا فالقصة كلها مبنية على أساس من الدجل والخرافة. ثم تأتى رؤى لأشخاص آخرين فى القصة (رؤيتان لصحابى السجن ورؤية للملك) فيقوم يوسف بتأويل تلك الرؤى ويكون تأويله صحيحا. إذا فأمر الرؤى وواقعيتها فى القرآن ليس أمر إعجازيا يختص به الأنبياء لكنه أمر عادى فى حياة كل الناس!!
فهل هذا شىء يقبله أى عاقل لا يؤمن بالخرافات؟
وأيضا هل لكل انسان رؤيا واحدة تتمحور حولها كل أحداث حياته؟ وماذا عن الرؤى الكثيرة التى يراها كل إنسان كل يوم؟
أليس لها أى تفسير أو دور فى حياته؟ فقصة يوسف من أولها إلى آخرها تتمحور حول رؤيا واحدة وحيدة رآها يوسف وكيف تطورت الأحداث دراميا كى تتحقق تلك الرؤيا. هنا يأتى السؤال ألم يرى يوسف أى رؤيا غير تلك التى تدور حولها قصته؟ ألم يكن يرى يوميا فى منامه رؤى كثيرة فأين كل تلك الرؤى؟ وما دورها فى مجريات حياته؟ يشعر من يقرأ قصة يوسف القرآنية أن كل إنسان له رؤيا واحدة فقط طوال عمره وتتفاعل كل أحداث حياته حتى تتحقق تلك الرؤيا.
===========================
الإشكال الثانى: حينما طلب يعقوب من يوسف ألا يحكى رؤياه لإخوته وحذره من كيد إخوته له فقد ارتكب يعقوب جريمة تربوية كبرى. لأنه بما فعل فقد أقام حاجزيا نفسيا من الخوف والريبة فى نفس يوسف من اخوته ولا أظن أن أبا صالحا يفعل هذا وخاصة أن يوسف كان طفلا صغيرا ولا تمثل رؤياه أى شىء يستدعى الغيرة أو الحسد من إخوته لو أنه حكاها لهم. فمن المفترض أنهم أهل بيت النبوة كلها.
===========================
الإشكال الثالث : حينما أخبر يعقوب يوسف بأن الله سيجتبيه ويعلمه من تأويل الأحاديث ليتم نعمته على آل ابراهيم فهو قد صرح بأن الله ظالم وغير عادل وأنه يصطفى عائلة بعينها ثم يصطفى من العائلة من يشاء لينعم عليه بالنبوة.
===========================
الإشكال الرابع: كيف اتفق الإخوة أن يلقوا يوسف فى الجب وكأنهم على يقين كامل بنجاح خطتهم رغم أن الإحتمال الأكثر رجوحا أن يحكى يوسف للناس ما حدث من إخوته فيعيدوه إلى أهله وخاصة أن أبيه لم يكن نكرة فى محيطه.
فلماذا تعامل القرآن مع يوسف وكأنه أبكم لا ينطق؟
===========================
الإشكال السادس: مسألة المجلس الذى أعدته إمرأة العزيز للسيدات وإعطائها لكل واحدة منهن سكينا وكأنها تعرف مسبقا ما سيحدث لهن وبالفعل قطعت النساء أيديهن حينما رأين يوسف. المشهد كله يبدو وكأنه سيناريو موضوع تقوم السيدات فيه بدورهن المرسوم لهن فى المشهد.
===========================
الإشكال السابع: لقد قطعت النساء أيديهن حينما رأين يوسف. فهل كان يوسف محجوبا عن البشر حتى تلك اللحظة؟ ألم تراه أى أنثى غير إمرأة العزيز قبل ذلك المشهد؟ هل تكرر هذا السيناريو مع كل من رأى يوسف قبل وبعد ذلك المشهد؟ فمن الطبيعى لمن يصدق هذا الحكاية أن يتوقع أن يوسف قد قضى بقية حياته فى تحرش دائم من السيدات أو حتى الرجال (خاصة فترة سجنه الطويلة بين سجناء رجال قد ينكحون الحوائط من حرمانهم).
فجمال يوسف وسحره لم يبدأ ولم ينتهى عند مشهد النسوة.
لكن يبدوا أن المؤلف قد أخذ ما يريده من مسألة جمال يوسف وسحره لبناء حكايته الوعظية. فلم يعد ظهور يوسف يثير أى غرائز لدى النساء ولا دهشة لدى الرجال حتى بعد أن صار عزيزا فى مصر.
===========================
الإشكال الثامن: هل كانت امرأة العزيز فاجرة إلى هذه الدرجة حتى تقول بتحدى أمام النساء (ولقد راودته عن نفسه فاستعصم ولئن لم يفعل ما آمره ليسجنن وليكونا من الصاغرين)؟ هل يمكن أن تصرح على الملأ بهذا زوجة رجل عظيم فى قومه. وهل يمكن أن تصرح بهذا امرأة فى مجتمع تتلامز فيه النساء عليها لمجرد اشاعة سمعن بها.
هل يمكن أن تهدد إمرأة العزيز فتاها إما أن يجامعها أو تسجنه ويكون هذا كله أمام جمع من النسوة؟
هل يمكن لعاقل يعلم أن يقبل بهكذا سيناريو؟
===========================
الإشكال التاسع: حينما طلب الملك من الملأ أن يفسروا له رؤياه فأجمعوا بأنهم لا يستطيعون تأويل الرؤيا فهل نصدق أن الكهنة الذين يحترفون الكذب قد أقروا بعجزهم عن تأويل الرؤيا؟
ومنذ متى كانت الرؤيا كانت مستحيلة التأويل بإجماع من الكهنة؟
ثم لماذا صدق الملك تأويل يوسف للرؤيا؟
فتأويل يوسف بحاجة إلى الإنتظار سنين طويلة كى للتأكد من صدقه!!
===========================
الإشكال العاشر: حينما رأى النسوة يوسف قلن (وَقُلْنَ حَاشَ لِلَّهِ مَا هَذَا بَشَرًا إِنْ هَذَا إِلاَّ مَلَكٌ كَرِيم) وحينما استدعى الملك النسوة اللاتى قطعن أيديهن وسألهن عن يوسف فقلن (حاش لله ما علمنا عليه من سوء)
فما هذه اللغة الإيمانية الإسلامية على لسان من يعبدون الأصنام والملوك؟
ثم بعد اعتراف امرأة العزيز بأنها هى من راودت يوسف قالت (ليعلم أنى لم أخنه بالغيب وأن الله لا يهدى كيد الخائنين. وما أبرىء نفسى إن النفس لأمارة بالسوء إلا ما رحم ربى إن ربى لغفور رحيم).
قولها الغريب فى معناه والمفعم بلغة إيمانية اسلامية حيرت المفسرين فقالوا كل شىء فى محاولة لتبرير عدم منطقية تلك الكلمات فى هذا الموقف على لسان إمرأة العزيز المرأة التى تسببت فى سجن يوسف وتركته فى السجن يعانى كل تلك الفترة حتى ذلك جاء هذا المشهد.
وافترض بعض المفسرين أنها آمنت برب يوسف. لكن غريب أيضا أن تعبر سيدة عن عقيدتها الجديدة المخالفة لعقيدة الملك بكل تلك الجرأة والحرية التامة فى حضرة الملك.
ومن المفسرين من جعل يوسف قائلا لهذه الكلمات رغم عدم حضوره لذلك المشهد ورغم أن اللآية اللاحقة تؤكد أنه كان لا يزال فى السجن حينها فتقول الآية على لسان الملك ( وقال الملك إتونى به) يطلب فيها الملك من حاشيته أن يأتوه بيوسف من السجن
لكن بالرغم من ذلك يصر المفسرون المبررون أن يوسف هو من قال تلك الكلمات!!
===========================
الإشكال الحادي عشر : وهى الأهم على الإطلاق فى رؤيتى لقصة يوسف القرآنية.
من الذى تسبب فى حزن يعقوب الشديد وفقدانه لبصره؟
ما الذى يمكن أن يتوقعه إنسان عاقل يعرف ماحدث ليوسف على يد إخوته حين يرى يوسف وقد أصبح صاحب شأن كبير فى مصر؟
أعتقد أن المنطق يقول أن يرسل يوسف إلى أبويه يطمئنهما عليه ويخبرهما بما من الله به عليه ثم يسعى لتعويضهما عن كل سوء أو معاناة مرا بها.لكن الغريب أن يوسف ظل فى مصر مدة طويلة دون يرسل إلى أبويه يطمئنهما عليه ويريح قلب كل منهما.

الغريب أنه عندما آتاه اخوته يكتالون الطعام لم يتعرفا عليه وهو لم يفصح عن نفسه لهما. ولم يعاقبهم على ما
فعلوه به لكنه بتدبير من ربه قرر أن يعاقب أبويه فطلب من إخوته أن يعودا إليه بأخ لهم من أبيه لكى يزدادو فى الكيل وبالفعل ذهبوا إلى أبيهم وبعد محاولات استطاعوا أن يذهبوا به إلى يوسف الذى احتال عليهم بمكر من ربه
فاتهمهم زورا بالسرقة للإبقاء على أخيه لكنهم كانوا مصرين على العودة باخيهم إلى أبيهم حتى أنهم عرضوا على يوسف أن يأخذ أحدهم مكان أخيهم الصغير خوفا على أبيهم من الحزن وخجلا منه بعد إئتمنهم على أخيهم. لكن لم يرق قلب يوسف لأبيه وأصر متسلحا كذبا بقول حق أراد به زورا (قال ماعاذ الله أن نأخذ إلا من وجدنا متاعنا عنده إنا إذا لظالمون)

وكان إخوة يوسف أرحم وأرأف كثيرا جدا بأبيهم من يوسف نفسه. بل كانوا كالملائكة رأفة بأبيهم مقارنة به. فقد حاولوا كثيرا دون يوسف أن يرأف بحال أبيهم حتى استيأسوا منه. فقرر أحد إخوته ألا يغادر مع القافلة خجلا من أبيه. وعاد باقى الإخوة إلى أبيهم فلم يصدقهم أبوهم رغم شهادة كل من كان معهم فى القافلة. ورغم أنه أخبرهم بأنه على الصبر الجميل فلم يمنعه صبره الجميل من الحزن الشديد على ابنيه حتى ذهب بصره. ثم طلب منهم أن يعودوا إلى مصر
ليبحثوا عن يوسف وأخيه ففعلوا وعادوا الى أخيهم عزيز مصر يكتالوا منه وإذا به يسألهم عما فعلوه بيوسف وأخيه فيقولون له بشكل (أإنك لأنت يوسف) ولا أعلم كيف عرفوه بمجرد أن سألهم عن يوسف وأخيه ولم يعرفوه طوال مدة طويلة دارت بينهم حوارات كثيرة كان منها أن طلب منهم أن يأتوه بأخ من أبيهم. لكن ربما كان هذا هو أقصى ما لدى المؤلف من قدرة على الحبكة الدرامية.

هنا نأتى لما أراده المؤلف من كل الأحداث التى طالت أشهرا طويلة أو حتى سنين منذ أن رأى يوسف اخوته حتى كشف لهم عن نفسه وهو أن يزهو يوسف على اخوته بما من الله عليه (قال أنا يوسف وهذا أخى قد من الله علينا) وأن يقروا هم له بذلك (قالوا تالله لقد آثرك الله علينا).
ويأتى السؤال الأهم ألم تكن لتحدث نفس النتيجة لو أن يوسف كشف عن نفسه لإخوته من المرة الأولى؟
ألم يكونوا ليشعروا وليقروا بنفس الفضل الذى فضل الله به يوسف عليهم؟
فلماذا إذا كل تلك الأحداث الدرامية عبر مدة طويلة جدا من الزمن لم يزدد حزنا ومرضا وشقاءا فيها إلا أبيه وحبيبه يعقوب النبى.
===========================
الإشكال الثانى عشر: قول يعقوب ( قَالَ يَا بَنِيَّ لاَ تَدْخُلُواْ مِن بَابٍ وَاحِدٍ وَادْخُلُواْ مِنْ أَبْوَابٍ مُّتَفَرِّقَةٍ وَمَا أُغْنِي عَنكُم مِّنَ اللَّهِ مِن شَيْءٍ إِنِ الْحُكْمُ إِلاَّ لِلَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَعَلَيْهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُتَوَكِّلُونَ * وَلَمَّا دَخَلُواْ مِنْ حَيْثُ أَمَرَهُمْ أَبُوهُم مَّا كَانَ يُغْنِي عَنْهُم مِّنَ اللَّهِ مِن شَيْءٍ إِلاَّ حَاجَةً فِي نَفْسِ يَعْقُوبَ قَضَاهَا وَإِنَّهُ لَذُو عِلْمٍ لِّمَا عَلَّمْنَاهُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ)
هل لهذه الأيات معنى؟
هل هى واضحة فى تعبيرها عن خوفه عليهم من الحسد كما فسرها أغلب المفسرين؟
هل أثبت العلم أن الحسد شىء غير أنه خرافة؟
أيخاف يعقوب على أولاده من الحسد ولا يخشى عليهم أخطار رحلتهم الطويلة فى دروب الصحراء؟
الأغرب فى تلك الآيات أن رب القرآن قام بالتعقيب على نصيحة يعقوب المبهمة لأبنائه!
فهل ذكر رب القرآن توضيحا للنصيحة المبهمة أو حتى ذكر دوافعها لدى يعقوب؟
يفاجئنا رب القرآن العالم بكل شىء بأن نصيحةيعقوب لأبنائه لم يكن لها أهمية وأنها ليست إلا حاجة مبهمة فى نفس يعقوب.
فلماذا يحكى راوى القصة قولا مبهما وليس له باعترافه تأثير فى أحداثها؟
===========================
الإشكال الثالث عشر: متعلق بمكر الله ليوسف(ثُمَّ اسْتَخْرَجَهَا مِن وِعَاء أَخِيهِ كَذَلِكَ كِدْنَا لِيُوسُفَ) ويمكن اختصار هذا المشهد الذى استغرق ثمانى آيات فى عبارة (الغاية تبرر الوسيلة) فقد ألهمه الله أن يحتال على إخوته ليأخذ إخاه منهم فوضع السقاية فى متاع أخيه ثم اتهمه بالسرقة لكى يبقيه معه. ومن الغريب فى هذا المشهد قول إخوة يوسف له (قَالُواْ يَا أَيُّهَا الْعَزِيزُ إِنَّ لَهُ أَبًا شَيْخًا كَبِيرًا فَخُذْ أَحَدَنَا مَكَانَهُ إِنَّا نَرَاكَ مِنَ الْمُحْسِنِين) فقد ترجوه متوسمين فيه خيرا أن يأخذ أحدهم مكان أخيهم لكن لم يرق قلب يوسف لطلبهم رحمة بأبيه (قَالَ مَعَاذَ اللَّهِ أَن نَّأْخُذَ إِلاَّ مَن وَجَدْنَا مَتَاعَنَا عِندَهُ إِنَّا إِذًا لَّظَالِمُونَ) وإذا به يستعيذ بالله أن يفعل ذلك لأن فى ذلك ظلم لا يصح أن يصدر عنه. إنه لمشهد عبسى غريب. مشهد يظهر روعة الإخوة ورحمتهم بأبيهم ووضاعة النبى وقسوته على أبيه.
إذا كان لازما أن يكيد الله ليوسف ألم يجد أفضل من ذلك كيد؟
ما الحكمة من إبقاء يوسف لأخيه رغم علمه بأثر ذلك على أبيه؟
ما الحكمة من الأساس أن يطلب من إخوته إحضار أخيه الأصغر الذى لم يكن له ذكر طوال القصة وخاصة أن استحضاره للمشهد لم يكن له فائدة يشعر بها المستمع أو القارىء للقصة؟
ألم يكن الأولى أن يطلب منهم إحضار أبيه وكل قومه كما فعل بعد ذلك ليشهد الجميع على مافعله إخوته به وليشهدوا ما آتاه ربه من ملك وحكمة؟
===========================
الإشكال الرابع عشر: تجاهل الراوى أم يوسف طوال أحداث القصة رغم أنها هى الأحق بتصدر المشهد. فقدت إبنها
الأكبر يوسف ثم فقدت ابنها الأصغر بنيامين دون أدنى اهتمام من الراوى. فلا هى كان لها رأى فى التصرف بشأن أبنائها ولا كان لمشاعرها أى أهمية يذكرها الراوى بعد أن فقدت ولديها!! لكنه تذكرها فقط فى مشهد النهاية لتسجد مع زوجها وباقى الإخوة لبطل القصة يوسف. تذكرها الراوى فقط ليحقق بها حلم يوسف!!
حاول المفسرون المبررون الهروب من المأزق فلجأوا إلى الإسرائليات التى تقول أن أم يوسف ماتت وهو صغير وأن المقصود ب (أبويه) هو أبوه وعمته رغم أنه لم يذكر شيئا عن موت أمه ولا عن عمته طوال الرواية. فالحكم الصحيح على أى بناء لقصة أو رواية هو بما تتضمنه القصة المروية من أحداث وشخوص ولغة وتطور منطقى للأحداث بداخلها.
فهل يستطيع عاقل أن يقرأ سورة يوسف دون أن يشعر بالأسى على تجاهل الراوى لأم يوسف؟

القط الملحد 02-03-2023 07:16 PM

مرحبا بعودتك، وتصفيق حار على هذا المقال

justhuman 02-03-2023 07:44 PM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة حَنفا (المشاركة 251233)
مرحبا بعودتك، وتصفيق حار على هذا المقال

تسلم ياغالى ... فأنا دائم المتابعة والاستفادة من كتاباتكم القيمة

القط الملحد 02-03-2023 08:59 PM

أخجلت تواضعي، وهذا الموضوع الرائع يستحق الأرشفة

justhuman 02-03-2023 09:40 PM

أعتذر بشدة عن بعض الأخطاء الإملائية. فعتد نقلى للموضوع (كوبى بيست) من ملف pdf عندى للموقع تغيرت حروف كثيرة لغيرها وحاولت فى عجلة إصلاحها لكن للأسف ظلت بعض الأخطاء.

القط الملحد 02-03-2023 09:41 PM

لا مشكلة، يمكنك تزويدي بالنسخة المنقحة في رسالة خاصة متى شئت وسأستبدل بها نص الموضوع الحالي.

Man of letters 02-03-2023 10:14 PM

الموضوع طويل جدا واعتقد كل جزئية من الجزئيات على كثرتها قد يطول حولها النقاش

Man of letters 02-03-2023 10:54 PM

اقتباس:

الإشكال الأول: الحكاية كلها قائمة على فرضية احالم والقدرة على تأويلها والتنبؤ بما سيحدث فى المستقبل وهو ما ينفيه العلم تماما فلاعلاقة بالأحلام وما سيحدث فى المستقبل إلا من قبيل المصادفة وليس العلم. إذا فالقصة كلها مبنية على أساس من الدجل والخرافة
العلم لا ينفي إمكانية التنبؤ بأحداث مستقبلية من خلال الرؤى. فقط لا يوجد دليل "علمي"( كاف على الأقل) على إمكانية التبنؤ من خلال الرؤى. فلا يوجد دليل على أنه لا علاقة بين الرؤى والأحداث المستقبلية. وإلا فأحد المختصين نشر دراسة في جريدة "الشخصية وعلم النفس الإجتماعي" وهو أستاذ علم النفس الاجتماعي بجامعة كورنيل "داريل بم" Daryl Bem تقول بأن هناك دليل إحصائي على علاقة الرؤى بأحداث مستقبلية بمعنى أن الاتفاق بين الرؤي والأحداث المستقبلية ليس بالضرورة من قبيل المصادفة. لكن بطبيعة الحال تعرضت الدارسة بل و الجريدة نفسها بالرغم من أنها جريدة مرموقة لانتقادات شديدة بالأساس لأن الدراسة تصادم المفاهيم السائدة المتجذرة.
والرؤيا الصادقة ليست من خواص الأنبياء ولا الصالحين لكن كلما كان المؤمن أكثر صدقا في حديثه كلما كلما كانت رؤياه أصدق كما في الحديث: إذا اقترب الزمان لم تكد رؤيا المؤمن تكذب، وأصدقهم رؤيا أصدقهم حديثاً. وفي رواية: ورُؤْيا المُؤْمِنِ جُزْءٌ مِن سِتَّةٍ وأَرْبَعِينَ جُزْءًا مِنَ النُّبُوَّةِ، وما كانَ مِنَ النُّبُوَّةِ فإنَّه لا يَكْذِبُ.
والقرآن لم يقل أن يوسف لم ير إلا تلك الرؤيا. بالطبع رأى رؤى أخرى لكن لم تكن على نفس القدر من الأهمية كتلك الرؤيا. فلربما رأى رؤى تتعلق بتفاصيل حياته لكن لم يتعرض لها القرآن.

Man of letters 02-03-2023 11:15 PM

اقتباس:

الإشكال الثانى: حينما طلب يعقوب من يوسف أن يحكى رؤياه لإخوته وحذره من كيد إخوته له فقد ارتكب يعقوب جريمة تربوية كبرى.
يعقوب كان يعلم حقد أبنائه على يوسف وأخيه لظنهم أنهما أحب إلى أبيهم منهم. وقد كان يعقوب أشد اعتناءا بهما لوفاة أمهما "راحيل" بعد ولادة بنايمين شقيق يوسف فكانا لا يزالان صغيران عندما ماتت أمهما كما ورد في التوراة . وربما لحسن خلق يوسف وجمال طبعه لم يملك يعقوب إلا أن تكون له مكانة خاصة في قلبه وليس معنى ذلك أن يعقوب لم يكن يعدل بينهم في المعاملة. فالطبيعى أن يرشد يوسف لئلا يقص رؤياه على إخواته كي لا يوغر صدورهم أكثر عليه. وظاهر الرؤيا أن له فضل على أخوته الأحد عشر بحيث رآهم يسجدون له. فلا شك أن في هذا إيغار لصدورهم. وبالرغم من أنه لم يقصص رؤياه فقد كادوا له على أي حال لشدة حقدهم عليه.

والإشكال الثالث لا أرى فيه أدنى إشكال. وبالتالى لا تعليق!

القط الملحد 02-03-2023 11:26 PM

فقط مداخلة صغيرة ولا أقصد إفساد تسلسل النقاش:

1- الحكم على الرؤى المتحققة ونسبتها الإحصائية من أصل كل الرؤى، هو أمر عسير لأسباب تتعلق بالانحياز التأكيدي، أي ميل الإنسان إلى تجاهل جزئيات معينة وإبراز جزئيات معينة بحيث يقنع نفسه أن الرؤيا تحققت. وكذلك هناك عامل الديجافو (ذكرى وهمية يختلقها الدماغ بعد الحدث توهم بتحقق الحلم). لهذا من الصعب إخضاع الموضوع للإحصائيات، فالرؤى شيء يحدث في الدماغ ولا يقبل القياس الموضوعي.

2- بفرض تحقق نسبة معينة من الأحلام أكثر مما يُتوقع بالصدفة البحتة، فهذا قد يفسر بأن اللاوعي قد لاحظ بعض المؤشرات الخفية وتوقع من خلالها ما سيحدث وعبر عنه على هيئة حلم، كل ذلك في اللاشعور ولا ينتبه له المرء.


الساعة الآن 02:39 PM.

Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd diamond

 .::♡جميع المشاركات والمواضيع المكتوبة تعبر عن وجهة نظر كاتبها ,, ولاتعبر عن وجهة نظر إدارة المنتدى ♡::.


Powered by vBulletin Copyright © 2015 vBulletin Solutions, Inc.