![]() |
اقتباس:
|
"سأعيد صياغة الموضوع ؛ لنرى إن كان هناك معضلة أو لا !
1-الله يعلم كل شيئ قبل أن يخلق البشر *المعرفة المسبقة الإلهية* 2-إذا كان الله يعلم قبل أن يخلق البشر ماذا سيختارون، فإنه من المستحيل أن يكون علم الله عكس فعل البشر *إفتراض أساسي* 3-إذا كان من المستحيل أن يكون علم الله معاكس لعمل البشر ، فعلم الله مجبور أن يوافق واقع البشر ! 4-بالتالي لاوجود لحرية علم الله! بل علم الله مجبور أن يوافق الواقع *نتيجة* و بالتالي فالمعضلة المزعومة مبنية على افتراض أن واقع البشر يجب أن لا يخالف علم الله ! بينما الصواب هو أن علم الله يجب أن لا يخالف واقع البشر ! و عليه فلا توجد معضلة و لا هم يحزنون ! " فكما يقول الأخ: "خطأ. اعتقد أنك بمغالطتين منطقيتين هنا، إذا استنتجت بأنه لا وجود لحرية علم الله فبسياق هذا النص المحدد (ناهيك عن المغالطات الأخرى كصفتهِ بأنه كامل القوة) فأنت تقول أننا نحن من نحدد علمه، وهذا مغالطة للافتراض رقم 1، الذي ينص بأن معرفة الله سابقة وكاملة، استناداُ على هذا الإفتراض فمعرفتةُ هي التي تحدد عمل البشر لأنها سابقة وسائقة لأنها كاملة، ولا يصح القول بأن اختياراتنا الحاضرة أو المستقبلية التي سنفعلها تحدد معرفة الله لإنها إذا فعلت فنستطيع أن نستنتج بأن معرفته لا يمكن أن تكون سابقة (إلهية) ولا يمكن أن تكون كاملة إذ نحن الذين نسوقها. " حقيقة الأمر هي انّه لابد من التمييز بين العلم الفعلي و الإنفعالي. فإذا كان علم الله انفعالياً و تابعاً للمعلوم، فكيف سبقه زماناً، و كيف انّه لم يخطئ قط؟ "علم الله مجبور أن يوافق الواقع، والواقع مجبور أن يوافق علم الله." تماماً. بعد فرض وجود الله طبعاً. "هناك مغالطة كبيرة يقع فيها الملحدون دون أن يشعروا ! و المغالطة تكمن في جعل علم الله سابق و سائق !! و هذا يجعلنا لا نفرق بين العلم و الجهل ! فمثلا لو كانت هناك مباراة بعد اسبوع بين البرازيل و ألمانيا ، ثم سألنا الله : من سيفوز في المباراة ؟؟!! فإن قال الله : البرازيل ! فسيجعل الظروف في صالح البرازيل ؛ لكي تفوز البرازيل !! و إن قال الله : ألمانيا ! فسيجعل الظروف في صالح ألمانيا ؛ لكي تفوز ألمانيا !! و بالتالي لا فرق بين أن يكون الله عالم أو جاهل ! ففي الحالتين إجابته صحيحة !! و هذه مغالطة منطقية !! و الصواب هو أن علم الله سابق و كاشف ! فعلم الله مجرد مرآة تعكس صورة الأشياء التي أمامها ! فلو وقف إنسان أمام المرآة ، فسيظهر إنسان ! و إن وقف أسد فسيظهر أسد ! فالمرآة غير قادرة على إظهار صورة إنسان لو كان الواقف أمامها أسد !! و هذا ما قصدته من أن علم الله مجبور أن يعكس الواقع كما هو ! لكن الواقع حر ! فقد يأتي إنسان أو أسد أو قطة أو حمامة أو أي شيء ! لكن المرآة مجبورة أن تعكس الواقع كما هو ! و بالتالي عندما نسأل الله : من سيفوز في المباراة بين البرازيل ألمانيا ؟! سيقوم الله بالنظر إلى شريط المستقبل ليرى ماذا سيحدث بعد اسبوع ! فإن كانت البرازيل هي التي ستفوز ، فسبخبرنا الله بذلك ! و إن كانت ألمانيا هي التي ستفوز ، فسيخبرنا الله بذلك ! و بالتالي علم الله مجرد مرآة تعكس المستقبل كما هو !!! صدقني يا عزيزي أن إجابتي قد قضت على معضلة القدر أو معضلة الإرادة الحرة نهائيا و إلى الأبد !!" أخي العزيز، إما ان علم الله مسبب لكل ما يحصل في الوجود (علم فعلي) او غير مسبب له (علم انفعالي). فإن كان مسبباً، فالجبر واضح؛ و إن لم يكن مسبباً، فيكون حينها كاشف عن الجبر (الذي جاء من غير الله، و هذا لا ينسجم مع التوحيد). و بتعبير الأخ: "علم الله سابق وسائق لأنه كامل والهي. بمعنى أنه من المستحيل أن يكون خاطئ. لقد أوضحت كيف بتعليقي السابق ومن خلال الافتراضات المنطقية السببية السابقة." "الخلاصة : يمكن معرفة المستقبل ؛ لسببين : الأول : المستقبل زمن ، و الزمن نسبي ! الثاني : قرار الإنسان في المستقبل يعتمد على الإنسان نفسه ، و يعتمد على الظروف المحيطة به !" الإنسان لا يختار نفسه، و لا الظروف المحيطة به (و لم يسببهما). "فموضوع الإرادة الحرة ليس بالبساطة التي تظنها ! فعندما نسأل : هل الإنسان حر في اختياراته ؟! فالجواب ليس سهلا تماما ! فهناك ملحدون يجيبون بالقول : الإنسان ليس حرا في اختياراته ! الإنسان مجبور ! و ذلك ﻷن الإنسان عبارة عن تفاعلات كيميائية و عمليات فيزيائية ، هي التي جعلته يأخذ قرارا معينا ! فعندما يقرر الأكل فهو نتيجة لشعوره بالرغبة في الأكل ! و الرغبة في الأكل جاءت نتيجة لإفرازات في المعدة ، أدت لعمليات كيميائية ، جعلت الدماغ يعطي إشارات جعلت الإنسان يأخذ قرار الأكل ! و بالتالي فقرارات الإنسان هي عبارة عن نتيجة حتمية لعمليات كيميائية و فيزيائية لا يتحكم فيها الإنسان ! فهناك فرق بين الاعتراض لمجرد الاعتراض ، و بين الاعتراض لإثبات وجهة نظر !" بل ان الأمر سهل و بسيط و محسوم عند النسبة العظمى من غير تابعي الأديان، بل حتى عند بعض المؤمنين الجبريين. "فداخل الإطار اللاهوتي ، هناك فكرة وجود إله كلي العلم ! و المؤمنون منقسمون لثلاثة فرق : 1- الفريق الأول يقول : الإنسان له إرادة حرة ، و الله يعلم بما سيفعله الإنسان قبل أن يفعله ! و لا مشكلة في ذلك ؛ ﻷن العلم مجرد انكشاف ! 2- الفريق الثاني يقول : الإنسان له إرادة حرة ، و الله لا يعلم بما سيفعله الإنسان قبل أن يفعله ! و لا مشكلة في ذلك ؛ ﻷن المستقبل عدم ، و العلم لا علاقة له بالعدم ! فهذا لا يلغي أن الله كلي العلم ! فهو يعلم كل مايمكن معرفته ! و قرارات الإنسان المستقبلية ليست ضمن ما يمكن معرفته ! 3- الفريق الثالث يقول : الإنسان ليس له إرادة حرة ! بل هو ينفذ ما كتبه الله له ! و لا مشكلة في ذلك ؛ ﻷن الإنسان لا يعلم ما كتبه الله له ! فيستطيع أن يختار الإنسان ما يشاء و سيكتشف أن اختياره هو الذي كتبه الله عليه مسبقا ! و هذا ليس ظلم ؛ ﻷن الله يفعل ما يشاء ! أما خارج الإطار اللاهوتي فليس هناك فكرة وجود الإله ! و الملحدون منقسمون لفريقين : 4- الفريق الأول يقول : الإنسان له إرادة حرة ! حيث يستطيع أن يفعل ما يشاء كيفما شاء متى شاء ! و لا توجد قوة خارجية تمنعه أو تسيطر عليه ! 5- الفريق الثاني يقول : الإنسان ليس له إرادة حرة ! فقرارات الإنسان المستقبلية هي نتيجة طبيعية لعمليات طبيعية سابقة ! و لا يستطيع الإنسان اتخاذ قرار إلا إذا حدثت عمليات كيميائية كيميائية داخله تجعله يأخذ ذلك القرار !" 1- لقد أجبنا عن ذلك. 2- هذا الرأي ينقض جملة من الآيات و الروايات. 3- اولاً: الجهل بالمحتوم لا يفيد الاختيار و الحرية. ثانياً: لقد أكل الدهر و شرب على التحسين و التقبيح الشرعيين الباطلين. 4- اولاً: هذا يقتضي الصدفة، و التي هي باطلة بالبداهة. ثانياً: قد ذهب الى هذا القول جماعة من المؤمنين، بعضهم صراحة كالمعتزلة الذين صرحوا بالتفويض، و بعضهم التزم بالتفويض مع الإنكار اللساني له كمتكلمي الإمامية. 5- لا أعلم سبب إصرارك على "العمليات الكيميائية" داخل الإنسان؛ فهي جزء من الأسباب و العلل، و ليست تمامها. " فالله يعرف المستقبل من خلال معرفة جميع الاحتمالات الممكنة و الاحتمال المتوافق مع الظروف المحيطة !" ان "جميع الاحتمالات الممكنة" و كذلك "الاحتمال المتوافق مع الظروف المحيطة" ليس فيها اي حرّية؛ فالحرّية تنافي العلية و تساوق الصدفة. "حرية الإرادة الإنسانية ليست مطلقة ! فمثلا الإنسان الذي ولد مشلولا ، لا يملك حرية الجري ! و الإنسان الذي ولد أعمى لا يملك حرية النظر إلى النساء ! و الإنسان الذي ولد أصما و أبكما لا يملك حرية الكذب ! و بالتالي فنحن حين نتكلم عن وجود حرية إرادة للإنسان ، فنقصد بذلك حرية إرادة داخل دائرة الظروف الطبيعية المحيطة ! لذلك هناك المعادلة القرآنية التي تقول : " و ما تشاؤون إلا أن يشاء الله رب العالمين " ! أي لا تستطيعون تحقيق ما تريدون ، إلا إذا كانت الظروف الطبيعية تسمح بذلك ! و أنا المهيمن على الطبيعة ، و تارككم تختارون ما تشاؤون ! و بالتالي ما طرحه لابلاس ليس إشكالا ! ﻷن الحرية البشرية الأصل أنها مقيدة بصفات الإنسان البيولوجية و الكيميائية و الفيزيائية ، و مقيدة بالعوامل الطبيعية المحيطة بالإنسان !" كما يقول شوبنهاور "ان بإمكانك ان تفعل ما تريد، لكن ليس بإمكانك ان تريد ما تريد". فإذا كانت المشيئة الإلهية هي التي تقرر ما نشاء و ما لا نشاء، فما محل الحرية من الإعراب؟ "لا شك أن معرفة هذه التفاصيل بهذه الدقة ، يجعلنا نعتقد أن الإله هو كاتب سيناريو و مخرج مسرحية ، و كل ما نفعله هو تحقيق السيناريو الإلهي على أرض المسرحية ! و سبب هذا الاعتقاد هو أننا غير قادرين على توقع جميع الأحداث المستقبلية بدقة ! و لكن أصبح العلم الآن يتوقع نهاية الكون كيف و متى ستكون ! و نهاية المجرات كيف و متى ستكون ! و يعني هذا ان الكون في مسرحية و نحن من كتبنا السيناريو !!" لا يهم من (او ما) كتب السيناريو؛ المهم هو ان السيناريو مكتوب، قد نُقش على الحجر، و لا يمكن تغييره (و إلا يكون خلاف الفرض). |
| الساعة الآن 11:04 AM. |
Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd
diamond
.::♡جميع المشاركات والمواضيع المكتوبة تعبر عن وجهة نظر كاتبها ,, ولاتعبر عن وجهة نظر إدارة المنتدى ♡::. 